[ 337 ] الهدى واستعينه على التقوى الا وان لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة رسوله والقيام بحقه والنصح لكم بالغيب والله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل، وقد بعثت اليكم قيس بن سعد الأنصاري أميرا " فوازروه وأعينوه على الحق وقد أمرته بالاحسان إلى محسنكم والشدة على مريبكم والرفق بعوامكم وخواصكم وهو ممن ارضى هديه وارجوا صلاحه ونصجه اسأل الله لنا ولكم عملا زاكيا " وثوابا " جميلا ورحمة واسعة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وكتب عبد الله ابن أبى رافع في صفر سنة ست وثلاثين. قال إبراهيم فلما فرغ من قراءة الكتاب قام قيس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال الحمد لله الذى جاء بالحق وامات الباطل وكبت الظالمين أيها الناس إنا بايعنا خير من نعلم من بعد نبينا محمد صلى الله عليه وآله فقوموا فبايعوا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله فان نحن لم نعمل بكتاب الله وسنة رسوله فلا بيعة لنا عليكم فقام الناس فبايعوا واستقامت مصر واعمالها لقيس وبعث عليها عماله إلا ان قرية منها قد أعظم أهلها قتل عثمان وبها رجل من بنى كنانة يقال له يزيد بن الحارث فبعث الى قيس انا لا نأتيك فابعث عمالك فالارض أرضك ولكن اقرنا على حالنا حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس. ووثب مسلمة بن مخلد بن صامت الانصاري فنعى عثمان ودعا إلى الطلب بدمه فارسل إليه قيس ويحك اعلى تثب والله ما أحب ان لى ملك الشام ومصر وانى قتلتك فاحقن دمك فارسل إليه مسلمة إنى كاف عنك ما دمت أنت والى مصر وكان قيس بن سعد (ره) ذا رأى وحزم فبعث إلى الذين أعتزلوا انى لا اكرهكم على البيعة ولكني ادعكم واكف عنكم فهادنهم وهادن مسلمة بن مخلد وجبى الخراج فليس احد ينازعه. قال إبراهيم وخرج على " ع " إلى الجمل وقيس على مصر ورجع إلى الكوفة من البصرة وهو بمكانه فكان أثقل خلق الله على معاوية لقرب مصر واعمالها إلى الشام ومخافة ان يقبل على " ع " بأهل العراق ويقبل إليه قيس بأهل مصر فيقع ________________________________________