[ 338 ] بينهما فكتب معاوية إلى قيس وعلى " ع " بالكوفة قبل ان يسير إلى صفين من معاوية بن ابى سفيان إلى قيس بن سعد سلام عليك فانى احمد الله اليك الذى لا إله إلا هو أما بعد، ان كنتم نقمتم على عثمان في اثرة رأيتموها أو ضربة سوط ضربها أو في شتمة رجل أو بسيرة احد أو في استعماله الفتيان من أهله فأنكم قد علمتم ان كنتم تعلمون ان دمه لم يكن ليحل لكم بذلك فقد ركبتم عظيما من الأمر وجئتم شيئا " ادا " فتب يا قيس إلى ربك من المجلبين على عثمان ان كانت التوبة قبل الموت تغنى شيئا " واما صاحبك فقد استيقنا أنه اغرى الناس تقبله وحملهم على قتله حتى قتلوه وإنه لم يسلم من دمه عظيم قومك فان استطعت يا قيس ان لا يكون ممن لا يطلب بدم عثمان فافعل وبايعنا على على في أمرنا هذا ولك سلطان العراقين ان انا ظفرت ما بقيت ولمن احببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لى سلطان واسألني من غير هذا ما نحب فانك لا تسألني شيئا " الا اتيته واكتب إلى رأيك فيما كتبت اليك، فلما جاء إليه كتاب معاوية أحب ان يدافعه ولا يبدى له أمره ولا يعجل له حربه فكتب إليه، اما بعد فقد وصل إلى كتابك وفهمت الذى ذكر من أمر عثمان وذلك أمر لم اقاربه وذكرت ان صاحبي هو الذى اغرى الناس بعثمان ودسهم إليه حتى قتلوه وهذا امر لم اطلع عليه وذكرت لى ان عظيم عشيرنى لم يسلم من دم عثمان فليسرني أن أول الناس كان في أمره عشيرتي واما ما سألتنى من مبايعتك على الطلب بدمه وما عرضته على فقد فهمته وهذا أمر لى فيه نظر وفكر وليس هذا مما يعجل إلى مثله وانا كاف عنك وليس يأتيك من قبلى شئ تكرهه حتى نرى وترى إن شاء الله تعالى والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. قال إبراهيم فلما قرأ معاوية كتابه لم يره الا مقاربا " مباعدا " ولم يأمن ان يكون له في ذلك مخادعا " مكايدا " فكتب إليه، اما بعد فقد قرأت كتابك فلم ارك تدنو فاعدك سلما " ولم ارك تباعد فاعدك حربا " اراك كحبل الجرود وليس مثلى. ________________________________________