[ 339 ] يصانع بالخدايع ولا يخدع بالمكايد ومعه عدد الرجال واعنة الخيل فان قبلت الذى عرضت عليك فلك ما أعطيتك وان أنت لم تفعل ملات مصر عليك خيلا ورجالا والسلام. فلما قرأ قيس كتابه وعلم انه لا يقبل منه المدافعة والمطاولة أظهر له ما في نفسه فكتب إليه من قيس بن سعد إلى معاوية بن ابى سفيان. اما بعد فالعجب من استسقاطك رأى والطمع في اتسومنى لا ابا لغيرك الخروج من طاعة أولى الناس بالأمر واقولهم بالحق واهداهم وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسيلة وتأمرني بالدخول في طاعتك طاعة ابعد الناس من هذا الأمر واقولهم بالزور وأضلهم سبيلا واتآهم (1) من رسول الله وسيلة ولديك قوم ضالون مضلون من طواغيت أبليس واما قولك انك تملا على مصر خيلا ورجلا فلئن لم اشغلك عن ذلك حتى يكون منك انك لذو جد والسلام. فلما اتى معاوية كتاب قيس ايس منه وثقل مكانه عليه وكاد ان يكون مكانه غيره أحب إليه لما يعلم من قوته وتابيه ونجدته واشتد أمره على معاوية فاظهر للناس ان قيسا " قد بايعكم فادعوا الله له وقرأ عليهم كتابه الذى لأن فيه وقاربه واختلق كتابا " نسبه إلى قيس فقرأه على أهل الشام: للأمير معاوية بن ابى سفيان من قيس بن سعد. أما بعد: فان قتل عثمان كان حدثا " في الإسلام عظيما " وقد نظرت لنفسي وديني فلم يسعنى مظاهرة قوم قتلوا امامهم مسلما " محرما " برا " تقيا " فنستغفر الله سبحانه لذنوبنا ونسأله العصمة لديننا الا وانى قد القيت اليكم بالسلام واجبتك إلى قتال قتلة الامام الهادى المظلوم فاطلب منى ما أحببت من الاموال والرجال أعجله اليك إن شاء الله والسلام على الأمير ورحمة الله وبركاته. قال فشاع بالشام كلها ان قيسا صالح معاوية وأتت عيون على بن أبى طالب " ع " إليه بذلك فاعظمه واكبره وتعجب له ودعا أبنيه حسنا " وحسينا " ع " وابنه محمد وعبد الله بن جعفر فاعلمهم بذلك وقال ما رأيكم فقال عبد الله بن جعفر يا أمير المؤمنين دع ما يريبك إلى ما لا يريبك اعزل ________________________________________ (1) في نسخة: ابعدهم (*) ________________________________________