[ 355 ] لو كان أبوك إسلاميا " لترحمنا عليه خلوا عنها فان اباها كان يحب مكارم الاخلاق. وروى عن أمير المؤمنين " ع " انه قالو كنا لا نرجو ولا نخشى نارا " ولا ثوابا " ولا عقابا " لكان ينبغى لنا ان نطلب مكارم الأخلام فانها مما يدل على سبيل النجاح فقال رجل فداك ابى وأمى يا أمير المؤمنين سمعته من رسول الله قال " ع " نعم وما هو خير منه لما اتانا سبايا طى فإذا فيها جارية حماء، لعساء، لمياء، خواء. عطباء، صلت الجبين لطيفة العرنين مسنونة الخدين لمساء الكعبين خدلجة الساقين لغاء الخدين خميصة الخصرين مكورة الكشحين مصقولة المتنين فاعجبتني وقلت لأطلبن من رسول الله أن يجعلها في فيئيى فلما تكلمت نسيت ما راعني من جمالها لما رأيت من فصاحتها وعذوبة كلامها فقالت يا محمد (صلى الله عليه وآله) ان رأيت أن تخلى عنى ولا تشمت بى أحياء العرب فانى أبنة سيد قومي كان ابى يفك العانى ويحميى الذمار ويقرى الضيف ويشبع الجائع ويكسى المعدوم ويفرج عن المكروب انا أبنة حاتم طى فقال (ص) خلوا عنها فان اباها كان يحب مكارم الاخلاق فقام أبو بردة فقال يا رسول الله تحب مكارم الأخلاق فقال صلى الله عليه وآله يا ابا بردة لا يدخل الجنة احد لا يحسن الخلق وأخرج احمد عن عدى قال قلت لرسول الله ان أبى كان يصل الرحم ويفعل كذا وكذا قال صلى الله عليه وآله ان اباك اراد أمرا فادركه يعنى الذكر. وروى ان عديا قدم على عمر وكان رأى منه جفاء فقال اما تعرفني قال بلى اعرفك قد اسلمت إذ كفروا وعرفت إذ نكروا ووفيت إذ غدروا واقبلت إذ ادبروا وكان عدى يشابه اباه في الكرم حتى انه كان يفت الخبز للنمل ويقول انهن جارات وفيه يقول الشاعر: باب اقتدى عدى في الكرم * ومن يشابه ابه فما ظلم قال الفضل ابن شاذان كان عدى من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام. ________________________________________
