[ 356 ] قال ابن قتيبة ذكروا ان عديا قام إلى على " ع " عند خروجه إلى حرب أهل الجمل فقال يا أمير المؤمنين لو تقدمت إلى قومي أخبرهم بمسيرك واستفزهم فان لك على من طى ما معك فقال على " ع " نعم فافعل فتقدم عدى إلى قومه فاجتمعت إليه رؤساء طى فقال يا معشر طى انكم امسكتم عن حرب رسول الله في الشرك ونصرتم الله ورسوله في الإسلام على الردة وعلى " ع " قادم عليكم وقد ضمنت له مثل عدة من معه منكم فانفروا معه وقد كنتم تقاتلون في الجاهلية على الدنيا فقاتلوا في الإسلام على الآخرة فان أردتم الدنيا فعند الله مغانم كثيرة وانا ادعوكم إلى الدنيا والآخرة وقد ضمنت عنكم الوفاء وباهيت الناس بكم فاجيبوا قولى فانكم اعز العرب دارا ولكم فضول من معاشكم وخيلكم فاجعلوا فضل المعاش للقتال وفضول الخيل للجهاد وقد أظلكم على " ع " والناس معه من المهاجرين والبدريين والانصار فكونوا اكثرهم عددا " فان هذا سبيل للحى فيه الغنى والسرور وللقتيل فيه الحياة والرزق الكريم فصاحت طى نعم حتى كاد يصم من صياحهم فلما قدم على " ع " على طى أقبل شيخ من طى قد هرم من الكبر فرفع له من حاجبيه فنظر إلى على " ع " فقال أنت ابن أبى طالب قال نعم فقال مرحبا بك وأهلا قد جعلناك بيننا وبين النار وعدينا بيننا وبينك ونحن بينه وبين الناس والله لو أتيتنا غير مبايع لك لنصرناك لقرابتك من رسول الله وايامك الصالحة ولئن كان ما يقال فيك حقا " من الخير ان في أمرك وأمر قريش لعجبا إذ اخروك وقدموا غيرك سر فوالله لا يتخلف عنك من طى إلا عبد أودعى إلا باذن منك فشخص من طى ثلاثة عشر الف راكبا " (قال) بعض المؤرخين شهد عدى مع أمير المؤمنين " ع " الجمل وصفين وفقئت عينه في يوم الجمل وقتل أبنه طريف وبقى بلا عقب. وروى نصر بن مزاحم قال حدثنا عمر بن سعد عن معد بن طريف عن أبى المجاهد عن المحل بن خليفة قال لما أراد أمير المؤمنين " ع " المسير إلى ________________________________________
