[ 361 ] فقال معاوية قد كنت حذرتكموه فأبيتم. قال المؤلف: عرض عدى بقوله صحيحين لم ينزع عروقهما القبطا بما ذكره النسابون من ان العوام ابا الزبير كان رجلا من القبط حدث اسحق بن جرير قال حدثنى رجل من بنى هاشم وكان نسابة لقريش قال كان العوام ابا الزبير رجلا من القبط من أهل مصر وكان مملوكا لخويلد أشتراه من مصر وإنما سمى العوام لأنه يعوم في نيل مصر ويخرج ما يغرق فيه من متاع الدنيا وأشتراه خويلد فنزل بمكة ثم ان خويلدا تبناه وشرط عليه إن هو جنى عليه جناية رده في الرق وقال وكان يقال له العوام بن خويلد وقد قال حسان بن ثابت يهجو آل الزبير بن العوام ويقال ان عثمان بن الحويرث قالها: بنى أسد ما بال آل خويلد * يحنون شوقا كل يوم إلى القبط إذا ذكرت هيفاء حنوا لذكرها * وللرمث المقرون والسمك الرقط احمرى بنى العوام ان خويلدا * غداة تبناه ليوثق في الشرط بانك ان تجنى على جناية * أردك عبدا للنهايا وللقبط قال فسألت الهاشمي كيف تزوج العوام صفية بنت عبد المطلب قال نحن لم نزوجها قلت فمن زوجها قال كان ظهر بصفية داء لا يراه منها إلا بعلها فخرجت إلى الطائف إلى الحرث بن كلدة الثقفى وكان طبيبا " فوصفت له ما تجد فقال لها إنى لا أستطيع أن أداويك فان هذا موضع لا يراه إلا بعل وكان العوام يومئذ بالطائف قد خرج إلى الحرث بن كلدة من داء كان به فعالجه حتى برأ فقال لها الحرث زوجي نفسك من العوام ولم تجد بدا " من ذلك لما كان بها فكان الحرث يصف للعوام فيعالجها حتى تماثلت ففى ذلك يقول الحرث للعوام حين تزوج صفية بنت عبد المطلب. تزوجتها لا بين زمزم والصفا * ولا في ديار الشعب شعب الاكارم تزوجتها لم يشهد القوم بضعها * بنو عمها من عبد شمس وهاشم ________________________________________