[ 360 ] قربنى زيد للظن غير انى إذا ذكرت مكانك من الله ومكاني منك اتسع خناقى وطال نفسي والله ان لو وحدت زيدا " لقتلته ولو هلك ما حزنت عليه فاثنى عليه على " ع " خيرا " وقال في ذلك شعرا ": ايا زيد قد عصبتني بعصابة * وما كنت للثوب المدلس لابسا " فليتك لم تخلق وكنت كمن مضى * وليتك إذ لم تمض لم تر حابسا الا زال اعداء وعن ابن حاتم * اباه وأمسى بالفريقين ناكسا " وحامت عليه مذحج دون مذحج * وأصبحت للأعداء ساقا " ممارسا " نكصت على العقبين يا زيد برده * وأصبحت فقد جدعت منا المعاطسا قتلت امرأ من آل بكر بن وائل * فاصبحت مما كنت آمل آيسا وروى الشريف المرتضى (ره) في كتاب الغرر والدرر ان عديا دخل على معاوية فقال له ما فعل الطرفان يعنى طريفا " وطرافا " وطرفه بنيه قال قتلوا مع على ابن أبى طالب " ع " فقال ما أنصفك ابن أبى طالب قدم بينك وأخر بنيه فقال عدى بل ما أنصفته انا ان قتل وبقيت بعده. وقال له معاوية يوما ما ابقى لك الدهر من حب على فقال ان حبه ليتجدد في القلب وان ذكره يتردد في اللسان. وروى انه حضر جماعة من قريش عند معاوية وعنده عدى بن حاتم وكان فيهم عبد الله بن الزبير فقالوا يا أمير المؤمنين ذرنا نكلم عديا فقد زعموا ان عنده جوابا " فقال إنى احذركموه فقالوا لا عليك دعنا واياه فقال له ابن الزبير يا ابا طريف متى فقئت عينك قال يوم فر أبوك وقتل شر قتلة وضربك الأشتر على استك فوقعت هاربا " من الزحف وانشد شعرا ": اما وابى يا ابن الزبير لو اننى * لقيتك يوم الزحف ما رمت لى سخطا " وكان أبى في طئ وأبوابى * صحيحين لم ينزع عروقهما القبطا ولو رمت شتمى عند عدل قضاؤه * لرمت به يا ابن الزبير مدى شحطا ________________________________________