[ 363 ] اعطيكه به قال أمية قد قبلت قال هو لك فاعطاه أبو بكر غلامه ذلك واخذ بلالا. وفى معالم التنزيل أسم الغلام الذى أشترى به أبو بكر بلالا من أمية بن خلف قسطاط. وفى مناقب ابن شهر اشوب كان لأبى بكر غلام مشرك فرأى بلالا يعذب فقايض به، وقيل ان ابا بكر اشترى بلالا بسبع اواق، وقيل بخمس فاعتقه وشهد بدرا " واحدا " والمشاهد كلها مع رسول الله وفيه يقول الشاعر يوم بدر: هنيئا " زادك الرحمن خيرا " * فقد أدركت خيرك يا بلال فلا نكسا " وجدت ولا جبانا " * غداة تنوشك الاسل الطوال وهو أول من اذن لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان يؤذن له سفرا " وحضرا " وكان خازنا على بيت ماله وعامله على صدقات الثمار وشهد له رسول الله بالجنة وكان ادم شديد الادمة نحيفا " طويلا أحنى له شعر كثير خفيف العارضين به شمط كثير لا يغيره وكان يلحن في كلامه ويجعل الشين سينا فقال رسول الله سين بلال عند الله شين وجاء رجل إلى أمير المؤمنين فقال يا أمير المؤمنين ان بلالا كان يناظر اليوم فلانا فجعل يلحن في كلامه وفلان يعرب ويضحك من بلال فقال أمير المؤمنين " ع " يا ابا عبد الله إنما يراد اعراب الكلام وتقويمه لتقويم الاعمال وتهذيبها ما ينفع فلانا اعرابه وتقويمه لكلامه إذا كانت افعاله ملحونة اقبح لحن وماذا يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت افعاله مقومة احسن تقويم ومهذبة احسن تهذيب ومع ذلك فقد روى له شعر عنه فصيح بالعربية روى النسائي في سننه وابن هشام في سيرته انه لما قدم المدينة كان فيمن اخذته الحمى فكان أذا افلت عنه يرفع عقيرته ويقول: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * بواد وحولي أذخر وجليل وهل أردن يوما " مياه مجنة * وهل يبدون لى شامة وطفيل ثم يقول اللهم العن عتبة بن أبى ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا إلى أرض الوباء والمراد بالواد مكة وجليل نبت ضعيف وقيل هو التمام ومجنة بفتح ________________________________________