[ 367 ] بعد ما أذنت لمحمد فلم يزالوا به حتى صعد فاجتمع أهل المدينة رجالهم ونساؤهم وصغارهم وكبارهم وقالوا هذا بلال مؤذن رسول الله يريد ان يؤذن استمعوا إلى أذانه فلما قال الله اكبر الله اكبر صاحوا وبكوا جميعا فلما قال اشهد ان لا إله إلا الله ضجوا جميعا " ولما قال اشهد ان محمدا رسول الله لم يبق في المدينة ذو روح إلا بكى وصاح وخرجت العذارى من خدورهن وهن يبكين وصار كموت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فرغ من أذانه فقال ابشركم انه لا تمس النار عين بكت على رسول الله ثم انصرف إلى الشام وكان يرجع كل سنة مرة فينادى بالأذان إلى ان مات. وأخرج الشيخ الصدوق في الفقيه عن أبى بصير عن احدهما " ع " انه قال ان بلالا كان عبدا " صالحا " قال لا أؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فترك يومئذ حى على خير العمل. وفى كتاب اصفياء أمير المؤمنين " ع " وعن ابن أبى البخترى قال حدثنا عبد الله بن الحسن ان بلال ابى ان يبايع ابا بكر وان عمر جاء واخذ بتلابيبه فقال يا بلال ان هذا جزاء ابى بكر منك انه اعتقك فلا نجئى تبايعه: فقال إن كان أبو بكر اعتقنى لله فليدعني له وان كان اعتقنى لغير ذلك فها انا ذا واما بيعته فما كنت ابايع احدا " لم يستخلفه رسول الله وان بيعة ابن عمه يوم الغدير في اعناقنا إلى يوم القيامة فأينا يستطيع أن يبايع على مولاه فقال له عمر لا ام لك لا تقيم معنا فارتحل إلى الشام وتوفى بدمشق في الطاعون ودفن بباب الصغير وله شعر في هذا المعنى: بالله لا بأبى بكر نجوت ولولا * الله قامت على أوصالي الضبع الله بوأنى خيرا " واكرمني * وانما الخير عند الله متبع لا تلقيني تبوعا " كل مبتدع * فلست مبتدعا " مثل الذى ابتدعوا وعن هشام بن سالم عن أبى عبد الله " ع " قال كان بلال عبدا " صالحا " ________________________________________
