[ 366 ] فاطمة " ع " وسألته ان يتم الأذان فلم يفعل وقال لها يا سيدة النسوان انى اخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان فاعفته عن ذلك. وفى المواهب اللدنية ان عمر لما قدم الشام حين فتحها اذن بلال فتذكر الناس النبي صلى الله عليه وآله قال اسلم مولى عمر فلم ار باكيا اكثر من يومئذ. وعن ابراهيم التميمي لما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله اذن بلال ورسول الله لم يدفن فكان إذا قال اشهد ان محمدا " رسول الله صلى الله عليه وآله انتحب الناس في المسجد فلما دفن قال له أبو بكر أذن قال ان كنت انما اعتقتني لأن اكون معك فلا سبيل إلى ذلك وان كنت اعتقتني لله فخلني ومن اعتقتني له قال ما اعتقتك إلا لله قال فانى لا أؤذن لاحد بعد رسول الله قال فذلك اليك قال فاقام حتى خرجت بعوث الشام فخرج معهم حتى انتهى إليها. وعن سعيد بن المسيب قال لما كانت خلافة ابى بكر تجهز بلال ليخرج إلى الشام فقال له أبو بكر ما كنت اراك تدعني على هذه الحالة فلو اقمت معنا فاعنتنا قال ان كنت انما اعتقتني لله تعالى فدعني اذهب وان كنت انما اعتقتني لنفسك فاحبسني عندك فاذن له فخرج إلى الشام فمات بها. وفى المنتفى قال أبو بكر لبلال اعتقك وقد كنت مؤذنا لرسول الله وبيدك ارزق رسوله ووفوده فكن مؤذنا " لى كما كنت لرسول الله وخازنا " لى كما كنت خازنا " لرسول الله فقال يا ابا بكر صدقت كنت كذلك فان كنت اعتقتني لتأخذ منفعتي في الدنيا أقمت حتى اخدمك وان كنت أعتقتي لتأحذ الثواب من الرب فخلني والرب فبكى أبو بكر وقال أعتقك لآخذ الثواب من المولى فلا اعجلها في الدنيا فخرج بلال إلى الشام فمكث زمانا فرأى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا بلال جفوتنا وخرجت من جوارنا وبلادنا فاقصد إلى زيارتنا فانتبه بلال وقصد إلى المدينة وذلك قريب موت فاطمة " ع " فلما انتهى إلى المدينة تلقاه الناس فاحبر بموت فاطمة فصاح وقال بضعة النبي ما أسرع ما لحقت بالنبي فقالوا له اصعد فاذن فقال لا افعل ________________________________________