[ 365 ] مضت إلى رجل يقال له شهاب بن مازن وكان قد خطبها من أبيها ولم ينعم له بزواجها وقد شكت حالها إليه وقد سار بجموعه يروم حربنا فقم وأقصده بالمسلمين فالله تعالى ينصرك عليه وها انا راجع إلى المدينة فقال فعند ذلك سار الإمام " ع " بالمسلمين وجعل يجد في السير حتى وصل إلى شهاب وجاهده ونصر المسلمون فاسلم شهاب وأسلمت جمانة والعسكر واتى بهم الإمام إلى المدينة وجددوا الإسلام على يد النبي فقال النبي يا بلال ما تقول فقال يا رسول الله قد كنت محبا لها وشهاب ابن مازن أحق بها منى فعند ذلك وهب شهاب لبلال جاريتين وفرسين وناقتين. وروى انه صلى الله عليه وآله قال لعجوز اشجعيه يا اشجعيه لا تدخل العجوز الجنة فرآها بلال باكية فرفعها للنبى فقال والأسود كذلك فجلسا يبكيان فراهما العباس فذكرهما له فقال صلى الله عليه وآله والشيخ كذلك فجلسوا يبكون فدعاهم وطيب قلوبهم وقال ينشئهم الله كأحسن ما كانوا وذكر انهم يدخلون الجنة شبابا منورين. ولما كان يوم الفتح أمر النبي بلالا ان يصعد البيت ويؤذن فوقه فصعد واذن على البيت فقال خالد بن سعيد بن العاص الحمد لله الذى اكرم ابى فلم يدرك هذا اليوم وقال الحارث بن هشام واثكلاه ليتنى مت قبل هذا اليوم قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة وقال الحكم بن ابى العاص هذا والله الحدث العظيم ان عبد بنى جمع يصيح بما يصيح به على بيته فاتى جبرئيل " ع " رسول الله صلى الله عليه وآله فاخبره بمقالة القوم. ولم يؤذن بلال لأحد بعد رسول الله وقال لا اؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وان فاطمة " ع " قالت ذات يوم انى اشتهى ان اسمع صوت مؤذن ابى صلى الله عليه وآله بالأذان فبلغ ذلك بلالا فاخذ في الآذان فلما قال الله اكبر ذكرت اباها وايامه فلم تتمالك من البكاء فلما بلغ إلى قوله اشهد ان محمدا " رسول الله شهقت فاطمة " ع " وسقطت لوجهها وغشى عليها فقال الناس لبلال امسك فقد فارقت ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله الدنيا فظنوا انها قد ماتت فقطعوا اذانه ولم يتمه فاقامت ________________________________________
