[ 371 ] تيأس وأعمل ولا تفرط وارجع وخف واحذر ثم بكى وشهق ثلاث شهقات فظننا انه مات ثم قال فداكم ابى وامى لو رأكم محمد صلى الله عليه وآله لقرت عينه حين تسألون عن هذه الصفة ثم قال النجا النجا الوحا الوحا الرحيل الرحيل العمل العمل واياكم والتفريط واياكم والتفريط ثم قال ويحكم اجعلوني في حل مما فرطت فقلت له أنت في حل مما فرطت جزاك الله الجنة كما أديت وفعلت الذى عليك يجب ثم ودعى وقال لى اتق الله واد إلى امة محمد ما أديت اليك فقلت افعل انشاء الله تعالى قال استودع الله دينك وامانتك وزودك التقوى واعانك على طاعته بمشيئته. وذكر الزمخشري في ربيع الأبرار قال خطب بلال لأخيه خالد بن رياح أمرأة قرشية فقال لأهلها نحن من قد عرفتم كنا عبدين فاعتقنا الله وكنا ضالين فهدانا الله وكنا فقيرين فاغنانا الله وانا أخطب لكم على أخى فلانة فان تنحكونا فالحمد لله وان تردونا فالله اكبر فاقبل بعضهم على بعض وقالوا بلال من قد عرفتم سابقته ومشاهده ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله فزوجوا اخاه فلما انصرفا قال له أخوه يغفر الله لك أما كنت تذكر سوابقنا ومشاهدنا مع رسول الله فقال يا أخى صدقت فانكحك الصدق ومات بلال (ره) سنة سبع عشرة أو عشرين أو احدى وعشرين وله أربع وستون سنة وأختلف في موضع موته فقيل بدمشق ودفن بباب الصغير وقيل بحلب ودفن على باب الأربعين، قال القسطلانى في المواهب اللدنية ولا عقب له، والله أعلم. (أبو الحمراء مولى النبي صلى الله عليه وآله) وخادمه اسمه هلال بن الحرث وقيل ابن ظفر وأصله فارسي وعده بعضهم في الأحرار من خدامه. قال أبو عمرو بن عبد البر في الاستيعاب حديثه عن النبي انه كان يمر ببيت فاطمة وعلى " ع " فيقول السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". ________________________________________