[ 372 ] وأخرج ابن بابويه في أماليه باسناده عن أبى الجارود عن زياد بن المنذر عن القاسم بن الوليد عن شيخ من ثمالة. قال دخلت على أمرأة من تميم عجوز كبيرة وهى تحدث الناس فقلت لها يرحمك الله حدثينى في بعض فضائل أمير المؤمنين " ع " فقالت أحدثك فهذا شيخ كما ترى بين يدى نائم فقلت لها ومن هذا قالت أبو الحمراء خادم رسول الله فجلست إليه فلما سمع حسى استوى جالسا " فقال مه فقلت رحمك الله حدثنى بما سمعت ورأيت من رسول الله صلى الله عليه وآله يصنعه بعلى " ع " فان الله يسألك عنه فقال على الخبير وقعت أما ما رأيت النبي يصنعه بعلى فانه قال لى ذات يوم يا ابا الحمراء إنطلق فادع لى مائة من العرب وخمسين رجلا من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة فاتيت بهم فقام رسول الله فصف العرب ثم صف العجم خلف العرب وصف القبط خلف العجم وصف الحبشة خلف القبط ثم قام فحمد الله واثنى عليه ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلايق بمثله ثم قال يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ؟ فقالوا نعم فقال اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا " فقال في الثالثة اقررتم بشهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا " عبده ورسوله وان على بن أبى طالب أمير المؤمنين وولى أمرهم من بعدى ؟ فقالوا اللهم نعم فقال اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا " ثم قال لعلى " ع " يا ابا الحسن انطلق فاتني بصحيفة ودواة فانطلق واتاه بصحيفة ودواة فدفعها إلى على ابن أبى طالب وقال اكتب فقال وما اكتب قال اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة أقروا بشهادة ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان على بن أبى طالب أمير المؤمنين وولى أمرهم من بعدى ثم ختم الصحيفة ودفعها إلى على بن أبى طالب فما رأيتها إلى الساعة فقلت رحمك الله زدنى قال نعم، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم عرفة وهو آخذ بيد على " ع " فقال يا معشر الخلائق ان الله عزوجل باهى بكم ________________________________________
