[ 373 ] في هذا اليوم ليغفر لكم عامة ثم التفت إلى على فقال له وغفر الله لك يا على خاصة ثم قال يا على أدن منى فدنا منه فقال ان السعيد حق السعيد من أحبك واطاعك وان الشقى كل الشقى من عاداك ونصب لك وابغضك يا على كذب من زعم أنه يحبنى ويبغضك يا على من حاربك فقد حاربنى ومن حاربنى فقد حارب الله يا على من ابغضك فقد ابغضنى ومن أبغضني فقد أبغض الله واتعس الله جده وادخله نار جهنم. قال غير واحد من أصحاب السيران ابا الحمراء نزل بحمص وتوفى بها رحمه الله (أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله) اسمه ابراهيم وقيل أسلم وقيل ثابت وقيل هرمز وقيل بندويه وقيل القبطى وقيل العجمي كان للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبى فلما بشر النبي باسلام العباس أعتقه وكان على فعله وزوجه سلمى فولدت له عبيد الله كاتب أمير المؤمنين " ع " في خلافته كلها. قال النجاشي اخبرنا محمد بن جعفر الأديب قال أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد في تاريخه ان ابا رافع أسلم قديما بمكة وهاجر إلى المدينة وشهد مع النبي مشاهده ولزم أمير المؤمنين من بعده وكان من خيار الشيعة شهد معه حروبه وكان صاحب بيت ماله بالكوفة وابناه عبيد الله وعلى كاتبا أمير المؤمنين عليه السلام. وأخرج أيضا " باسناده عن عبد الله بن عبيد الله بن ابى رافع عن أبيه عن أبى رافع قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو نائم أو يوحيى إليه وإذا حية في جانب البيت فكرهت ان أقتلها فاوقظه فاضطجعت بينه وبين الحية حتى أن كان منها سوء يكون إلى دونه فاستيقظ صلى الله عليه وآله وهو يتلو هذه الآية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ثم قال الحمد لله الذى اكمل لعلى منيته وهنيئا لعلى بتفضيل الله اياه ثم التفت فرأني إلى جانبه فقال ما أضجعك هنا يا ابا رافع فاخبرته خبر الحية فقال قم إليها فاقتلها ________________________________________