[ 374 ] فقتلتها ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدى فقال يا ابا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا " وهو على الحق وهم على الباطل يكون حقا في الله حق جهادهم فمن لم يستطع جهادهم في قلبه فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شئ فقلت ادع لى ان أدركتهم ان يعيننى الله ويقوينى على قتالهم فقال صلى الله عليه وآله اللهم ان ادركهم فقوه واعنه ثم خرج إلى الناس فقال يا أيها الناس من أراد ان ينظر إلى أمينى على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أمينى على نفسي. قال عون بن عبيدالله بن أبى رافع فلما بويع على " ع " وخالفه معاوية بالشام وسار طلحة والزبير إلى البصرة قال أبو رافع هذا قول رسول الله سيقاتل عليا قوم يكون حقا في الله جهادهم فباع أرضه بخيبر وداره ثم خرج مع على " ع " وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة وقال الحمد لله لقد أصبحت لا احد بمنزلتي لقد بايعت البيعتين بيعة العقبة وبيعة الرضوان وصليت القبلتين وهاجرت الهجر الثلاث قلت وما الهجر الثلاث قال هاجرت مع جعفر بن أبى طالب إلى أرض الحبشة وهاجرت مع رسول الله إلى المدينة وهذه الهجرة مع على بن أبى طالب إلى الكوفة فلم يزل مع على حتى استشهد " ع " فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن " ع " ولا دار له بها ولا أرض فقسم الحسن دار على بنصفين واعطاه سنخ أرض أقطعه اياها فباعها عبيد الله بن أبى رافع من معاوية بمائة الف وسبعين الفا ". ومن حديث أبى رافع ما رواه أبو محمد عبد الملك بن هشام في غزاة خيبر من كتاب السيرة باسناده عن أبى رافع قال خرجنا مع على " ع " حين بعثه رسول الله برايته فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده فتناول على " ع " بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله على يديه ثم القاه من يده حين فرغ فلقد رأيتنى في نفر سبعة انا منهم نجهد على ان نقلب الباب فلم نقلبه. وروى هذا الحديث أحمد بن حنبل في مسنده أيضا " قال اكثر أصحاب السير ________________________________________