[ 377 ] لا تظهروه ولا يسمعه منكم سامع ان الله تعالى كتب القتل على قوم والموت على آخرين وكل آتيه منيته كما كتب الله له فطوبى للمجاهدين في سبيل الله والمقتولين في طاعته فلما سمع هاشم بن عتبة مقالتهم حمد الله واثنى عليه ثم قال سر بنا يا أمير المؤمنين إلى هؤلاء القوم القاسية قلوبهم الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وعملوا في عباد الله بغير رضى الله فاحلوا حرامه وحرموا حلاله واستولاهم الشيطان واوعدهم الاباطيل ومناهم الامانى حتى ازاغهم عن الهدى وقصد بهم فصل الردى وحبب إليهم الدنيا فهم يقاتلون على دنياهم رغبة فيها كرغبتنا في الآخرة انجزنا موعد ربنا وأنت يا أمير المؤمنين أقرب الناس من رسول الله رحما " وأفضل سابقة وقدما " وهم يا أمير المؤمنين يعلمون منك مثل الذى علمنا ولكن كتب عليهم الشقاء ومالت بهم الأهواء فكانوا ظالمين فايدينا مبسوطة لك بالسمع والطاعة وقلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة وانفسنا بنورك جذلة على من خالفك وتولى الأمر دونك والله ما أحب ان لى ما على الأرض مما أقلت وما تحت السماء مما أظلت وابى واليت عدوا لك أو عاديت وليا لك فقال " ع " اللهم أرزقه الشهادة في سبيلك والمرافقة لنبيك. وروى نصر: أيضا في كتابه المذكور قال دفع على الراية يوما من ايام صفين إلى هاشم بن عتبة وكانت عليه درعان فقال له على " ع " كهيئة المازح يا هاشم اما تختشى ان تكون اعورا " جبانا " قال ستعلم يا أمير المؤمنين لألقن بين جماجم القوم لف رجل ينوى الآخرة فأخذ رمحا فهزه فانكسر ثم أخذ رمحا " آخر فوجده جاسيا " فالقاه ثم دعا برمح لين فشد به لواءه. ولما دفع على " ع " الراية إلى هاشم قال رجل من بكر بن وائل من أصحاب هاشم اقدم مالك يا هاشم قد انتفخ سحرك أعورا " وجبنا قال من هذا قالوا فلان قال أهلها وخير منها إذا رأيتنى قد صرعت فخذها ثم قال لأصحابه شدوا شسوع نعالكم وشدوا ازركم فإذا رأيتموني قد هززت الراية ثلاثا " فاعلموا ان احدا " منكم لا يسبقنى إليها ثم نظر هاشم إلى ________________________________________