[ 386 ] ما هذا رأيك ولا تريد إلا هذه الدنيا مهلا إذا كان هذا رأيك فلم قبلت من على ما عرض عليك من البيعة فبايعته طائعا راضيا ثم نكثت بيعتك ثم جئت لتدخلنا في فتنتك فقال ان عليا " دعاني إلى بيعته بعدما بايعه الناس فعلمت إنى لو لم اقبل ما عرض على لم يتم لى ثم بغري بى من معه. ثم أصبحا من غد فصفا للحرب وخرج عثمان بن حنيف اليهما في أصحابه فناشدهما الله والإسلام واذكرهما بيعتهما عليا " ع " فقالا نحن نطلب بدم عثمان فقال لهما وما انتما وذاك اين بنوه وابن عمه الذين هم أحق به منكم كلا والله ولكنكما حسد تماه حيث اجتمع الناس عليه وكنتما ترجو ان هذا الأمر وتعملان له وهل كان احد اشد الناس على عثمان منكما فشتماه شتما قبيحا وذكرا امه فقال للزبير اما والله لولا صفية ومكانها من رسول الله فانها ادنتك إلى الظل وان الامر بينى وبينك يابن الصعبه يعنى طلحة اعظم من القول لأعلمتكما من أمركما ما يسوؤكما اللهم إنى قد أعذرت إلى هذين الرجلين ثم حمل عليهم واقتتل الناس قتالا شديدا ثم تحاجزوا واصطلحوا على ان يكتب بينهما كتاب صلح فكتب هذا ما اصطلح عليه عثمان بن حنيف الانصاري ومن معه من المؤمنين من شيعة على بن أبى طالب وطلحة والزبير ومن معهما من المسلمين من شيعتهما ان لعثمان بن حنيف دار الامارة والرحبة والمسجد وبيت المال والمنبر وان لطلحة والزبير ومن معهما ان ينزلوا حيث شاؤا من البصرة ولا يضار بعضهم بعضا في طريق ولا فرضة ولا سوق ولا شريعة ولا مرفق حتى يقدم أمير المؤمنين على بن أبى طالب فان أحبوا دخلوا فيما دخلت فيه الأمة وان أحبوا ألحق كل قوم بهواهم وما احبوا من قتال أو سلم أو حروج أو اقامة وعلى الفريقين بما كتبوا عهد الله وميثاقه واشد ما اخذه على نبى من انبيائه من عهد وذمة وختم الكتاب ورجع عثمان حنيف حتى دخل دار الامارة وقال لاصحابه الحقوا رحمكم الله باهلكم وضعوا سلاحكم وداووا جرحاكم فمكثوا كذلك اياما ثم ان طلحة والزبير قال ان قدم على " ع " ونحن على هذه الحالة من الضعف والقلة ________________________________________