[ 387 ] ليأخذن بأعناقنا فاجمعا على مراسلة القبائل واستمالة العرب فارسلا إلى وجوه الناس وأهل الرياسة والشرف يدعونهم إلى الطلب بدم عثمان وخلع على " ع " واخراج ابن حنيف من البصرة فبايعهم على ذلك الأزد وضبة وقيس بن عيلان كلها الا الرجل والرجلين من القبيلة كرهوا أمرهم فتواروا عنهم وارسلوا إلى هلال ابن وكيع التميمي فلم يأتهم فجائه طلحة والزيبر إلى داره فتوارى عنهما فقالت له امه ما رأيت مثلك اتاك شيخا قريش فتواريت عنهما فلم تزل به حتى ظهر لهما وبايعهما ومعه بنو عمرو بن تميم كلهم وبنو حنظلة إلا بنى يربوع فان عامتهم كانوا شيعه لعلى " ع " وبايعهم بنو دارم كلهم إلا نفرا " من بنى مجاشع ذوى دين وفضل فلما استوسق لطلحة والزبير امرهما خرجا في ليلة مظلمة ذات ريح ومطر ومعهما أصحابهما قد لبسوا الدروع وظاهروا فوقها بالثياب فانتهوا إلى المسجد وقت صلاة الفجر وقد سبقهم عثمان بن حنيف إليه وإقيمت الصلاة فتقدم عثمان ليصلى بهم فاخره أصحاب طلحة والزبير فقدموا الزبير فجاءت السبابحة وهم الشرط حرس بيت المال فاخروا الزبير وقدموا عثمان فغلبهم أصحاب الزبير فقدموه وأخروا عثمان فلم يزالوا كذلك حتى كادت الشمس ان تطلع وصاح بهم أهل المسجد ألا تتقون أصحاب محمد وقد طلعت الشمس فغلب الزبير فصلى بالناس فلما فرغ من صلاته صاح باصحابه المتسلحين أن خذوا عثمان فاخذوه بعد ان تضارب هو ومروان بن الحكم بسيفيهما فلما أسر ضرب ضرب الموت ونتف حاجباه واشفار عينيه وكل شعرة من رأسه ووجهه وأخذوا السبابجة وهم سبعون رجلا فانطلقوا بهم وبعثمان بن حنيف إلى عائشة فقال لابان بن عثمان أخرج إليه فاضرب عنقه فان الانصار قتلت اباك واعانت على قتله فنادى عثمان يا عائشة ويا طلحة ويا زبير ان أخى سهل بن حنيف خليفة على بن أبى طالب على المدينة واقسم بالله ان قتلتموني ليضعن السيف في بنى أبيكم ورهطكم وأهلكم فلا يبقى أحدا " منكم فكفوا عنه وخافوا ان يوقع سهل بن حنيف بعيالاتهم وأهم بالمدينة فتركوه وأرسلت ________________________________________