[ 408 ] ما بين اللبة والسرة بشعر يجرى كالخط عارى الثديين والبطن مما سوى ذلك اشعر الذراعين والمنكبين واعلى الصدر طويل الزندين رحب الراحة سبط القصب شئن الكفين والقدمين سائل الأطراف خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا " يخطو تكفيا ويمشى هونا سريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا خافظ الطرف نظره إلى الرض اطول من نظره إلى أ السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه ويبدر من لقيه بالسلام. قال قلت له صف لى منطقه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة طويل السكت يفتتح الكلام ويختمه بابتداء ويتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول ولا تقصير فيه دمثا ليس بالجافى ولا المهين يعظم النعمة وان دقت لا يذم منها شيئا " ولا يذم ذواقا " ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعاطى الحق ولم يعرفه احد ولم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها فإذا اشار اشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدت اشار لها فضرب براحته اليمنى باطن ابهامه اليسرى وإذا غضب اعرض واشاح وإذا فرح غض من طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام قال الحسن " ع " فكتمتها الحسين " ع " زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسألته عما سألته عنه. وقد شرح ابو عبيدة وابن قتيبة وصفه هذا ومعنى ما فيه من الفصاحة وفوائد اللغة. قال أبو عبيدة حدثنى سنان بن أبى سنان هند بن أبى هند بن أبى هالة الأسدى حدثه عن أبيه هند بن أبى هالة ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله قال أبو عبيدة كان هند بن أبى هالة وأبو رافع مولى رسول الله وعمار بن ياسر يحدثون عن هجره أمير المؤمنين على بن أبى طالب إلى رسول الله بالمدينة ومبيته من قبل ذلك على فراشه قال وصدر هذا الحديث عن هند بن أبى هالة واقتصاصه ________________________________________