[ 409 ] عن الثلاثة وقد دخل حديث بعضهم في بعض قالوا كان الله عزوجل يمنع نبيه بعمه أبى طالب فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدة حياته فلما مات أبو طالب " ع " قالت قريش من رسول الله بغيتها واصابته بعظيم من اذى حتى تركته لقى فقال صلى الله عليه وآله ما اسرع ما وجدنا فقدك يا عم وصلتك رحم وجزيت خيرا " يا عم ثم ماتت خديجة بعد أبى طالب بشهر واجتمع بذلك على رسول الله حزنان حتى عرف ذلك فيه. قلت وسمى تلك السنة عام الحزن قال هند ثم أنطلق ذو الطول والشرف من قريش إلى دار الندوة ليرتأوا ويأتمروا في رسول الله صلى الله عليه وآله وأسروا ذلك بينهم وقالوا نبنى له برجا نستودعه فيه فلا يخلص إليه من الصباة إليه أحد ثم لا يزال في رنق من العيش حتى تأتيه المنون واشار بذلك العاص بن وائل وأمية وابى ابنا خلف فقال قائل كلاما هذا لكم برأى ولئن صنعتم ذلك ليتنمرن له الحدب الحميم والمولى والحليف ثم لتأتين المواسم في الاشهر الحرم بالامن فليستنزعن من انشوطتكم قولوا قولكم فقال عتبة وشيبة وشركهما أبو سفيان قالوا فإنا نرى ان نرحل له بعيرا " صعبا ونوثق محمدا " عليه كتافا " وشدا " ثم نخز البعير باطراف الرماح فيوشك ان يقطعه اربا إربا فقال صاحب رأيهم انكم لم تصنعوا بقولكم هذا شيئا ارأيتم ان خلص به البعير سالما إلى بعض الافاويق فاخذ بقلوبهم بسحره وبيانه وطلاقة لسانه فصبا القوم إليه واستجابت له القبائل فسار اليكم فاهلككم قولوا قولكم فقال أبو جهل لكن أرى ان تعمدوا إلى قبائلكم العشر فتندبوا من كل قبيلة منها رجلا نجدا وتبيتوا ابن أبى كبشة فيذهب دمه في قبائل قريش جميعا فلا يستطيع قومه محاربة الناس فيرضون حينئذ بالعقل فقال صاحب رأيهم أصبت يا ابا الحكم. قلت وقد ورد ان هذا الرأى اشاربه ابليس وجاءهم في زى رجل من نجد قال فأوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله بما كان من كيدهم وتلا عليه جبرئيل " ع " (وإذ ________________________________________