[ 411 ] وقالوا إنا لم نردك فما فعل صاحبك فقال لا علم لى فارسلت قريش العيون وركبت في طلبه الصعب والذلول ولما اعتم على " ع " انطلق هو وهند إلى الغار وامر رسول الله هند ان يبتاع له ولصاحبه بعيران فقال أبو بكر قد كنت اعددت لى ولك يا رسول الله راحلتين ترتحلهما إلى يثرب فقال صلى الله عليه وآله لا أخذهما إلا بالثمن قال هي لك يا رسول الله بذلك فامر عليا فاقبضه الثمن وأوصاه بحفظ ذمته واداء امانته وكانت قريش تدعوا النبي الامين وتودعه اموالها وبعث صلى الله عليه وآله والحال ذلك فامر عليا ان يقيم صارخا بالابطح يهتف غدوة وعشيا من كان له قبل محمد امانة أو وديعة فليأت فلنود إليه امانته وقال له النبي لن يصلوا اليك من الآن بأمر تكرهه حتى تقدم على فاد امانتي على أعين الناس ظاهرا ثم إنى استخلفك على فاطمة ابنتى ومستخلف ربى عليكما وأمره ان يبتاع رواحل له وللفواطم ومن يهاجر معه من بنى هاشم وقال صلى الله عليه وآله لعلى " ع " إذا أبرمت ما أمرتك به فكن على اهبة الهجرة إلى الله ورسوله وسر إلى القدوم كتابي عليك وانطلق رسول الله إلى المدينة واقام في الغار ثلاثا " ومبيت على " ع " على فراشه أول ليلة وقال على عليه السلام في ذلك. وقيت بنفسى خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر محمد لما خاف أن يمكروا به * فوقاه ربى ذو الجلال من المكر وبت أراعيهم متى يأسروننى * وقد وطنت نفسي على القتل والاسر وبات رسول الله في الغار آمنا * هناك وفى حفظ الاله وفى ستر اقام ثلاثا " ثم زمت قلائص * قلائص يفرين الحصى اينما يفر ولما ورد رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة نزل في بنى عمر بن عوف بقبا وارادوه على الدخول إلى المدينة فقال ما انا بداخلها حتى يقدم ابن عمى وابنتي يعنى عليا وفاطمة " ع ". قال الزبير بن بكار استشهد هند بن أبى هالة مع على " ع " يوم الجمل وقيل ________________________________________
