[ 416 ] فقلت والله ما أدرى على م اقاتل ؟ وما أدرى ما أنا فيه ؟ قال واشتكى رجل منا بطنه من حوت اكله فظن أصحابه انه طعين فقالوا من يتخلف على هذا الرجل فقلت انا اتحلف عليه والله ما أقول ذلك الا مما دخلنى من الشك فاصبح الرجل ليس به بأس واصبحت قد ذهب عنى ما كنت اجد ونفذت بصيرتي حتى إذا ادركنا اصحابنا ومضينا مع على " ع " وإذا أهل الشام قد سبقونا إلى الماء فلما اردناه منعونا فصلتناهم بالسيف فخلونا واياه وارسل أبو عمرة إلى اصحابه قد والله حزناه فهم يقاتلونا وهم في ايدينا ونحن دونه إليهم كما كان في ايديهم قبل ان نقاتلهم فارسل معاوية إلى اصحابه لا تقاتلوهم وخلوا بينهم وبينه فيشربوا فقلنا لهم وقد عرضنا عليكم أول مرة فابيتم حتى اعطانا الله وانتم غير محمودين قال فانصرفوا عنا وانصرفنا عنهم ولقد رويت روايانا ورواياهم بعد وخيلنا خيلهم نرد ذلك الماء جميعا " حتى ارتووا وارتو بنا جميعا ". وروى ايضا ان أمير المؤمنين " ع " بعث ابا عمره في رجال من اصحابه إلى معاوية يدعونه إلى الله تعالى والى الطاعة والجماعة فلما دخلوا عليه تكلم أبو عمرة فحمد الله واثنى عليه وقال يا معاوية ان الدنيا عنك زائلة وإنك راجع إلى الآخرة وان الله تعالى جازيك بعملك ومحاسبك بما قدمت يداك وإنى انشدك بالله ان تفرق جماعة هذه الامة ان تسفك دماءها بينها فقطع معاوية الكلام فقال هلا أوصيت صاحبك قال قلت سبحان الله ان صاحبي ليس مثلك ان صاحبي احق البرية بهذا الامر في الفضل والدين والسابقة في الإسلام والقرابة من الرسول قال فتقول ماذا قال ادعوك إلى تقوى ربك واجابة ابن عمك إلى ما يدعوك إليه من الحق فإنه أسلم لك في دينك وخير لك في عاقبة أمرك قال وابطل دم عثمان لا والرحمان لا افعل ذلك ابدا ". قال وكان ابن محصن من أعلام أصحاب على " ع " قتل في المعركة بصفين وجزع على عليه السلام لقتله فقال النجاشي يرثيه. ________________________________________