[ 419 ] الخزاعى، أسلم مع أبيه يوم الفتح أو قبله وكانا سيدى خزاعة وعيبة النبي صلى الله عليه وآله وشهد عبد الله حنينا " والطائف وتبوك وكان رفيع القدر ورفيع الشأن أرسله النبي صلى الله عليه وآله مع أخويه عبد الرحمن ومحمد إلى اليمن ليفقهوا أهلها ويعلموهم الدين وكان عبد الله من أصفياء أمير المؤمنين عليه السلام وخلص أصحابه شهد معه الجمل وصفين وأبلى فيها بلاء حسنا " إلى أن استشهد بصفين كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى. روى نصر بن مزاحم قال قام عبد الله بن بديل بين يدى أمير المؤمنين بصفين قبل القتال فقال يا أمير المؤمنين ان القوم لو كانوا لله يريدون ولله يعملون ما خالفونا ولكن القوم إنما يقاتلونا فرارا " من الأسرة وحب الأثرة ضنا " بسلطانهم وكراهة لفرقة دنياهم التى في ايديهم وعلى أخر في انفسهم وعداوة يجدونها في أنفسهم لوقايع أوقعتها بهم هلك فيها آباؤهم واخوانهم فكيف يبايع معاوية عليا " وقد قتل اخاه وخاله وجده والله ما أظن ان يفعلوا ولن يستقيموا لكم دون ان يقصد فيها المران وتقطع على هامهم السيوف وتنشر حواجبهم بعمد الحديد وتكون أمور جمة بين الفريقين. وروى عن الشعبى ان عليا بعث على ميمنته عبد الله بن بديل وعلى ميسرته عبد الله بن العباس. وروى عن زيد بن وهب ان عبد الله بن بديل قام في اصحابه فقال ان معاوية ادعى ما ليس له ونازع الأمر أهله من ليس له مثله جائكم بالباطل ليدحض به الحق فصال عليكم بالاعراب والاحزاب وزين لهم الضلال وزرع في قلوبهم حب الفتنة ولبس عليهم الإمر ورادهم رجسا " إلى رجهم وانتم والله على بينة من ربكم نور ظاهر مبرور أتخشونهم فالله احق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين وقد قاتلتهم مع النبي صلى الله عليه وآله ما هم في هذه بازكى ولا اتقى ولا ابر قوموا إلى عدو الله وعدوكم. وروى عن عمرو بن شمس عن جابر قال سمعت الشعبى يقول كان عبد الله ________________________________________