[ 420 ] ابن بديل مع على " ع " يومئذ عليه سيفان ودرعان فجعل يضرب بسيفه فقدما وهو يقول: لم يبق غير الصبر والتوكل * والترس والرمح وسيف مصقل ثم التمشى في الرعيل الأول * مشى الجمال في حياض المنهل فلم يزل يضرب بسيفه حتى أنتهى إلى معاوية فأزاله عن موقفه وجعل ينادى يا لثارات عثمان يعنى احا كان له وظن معاوية وأصحابه إنما يعنى عثمان بن عفان حتى أزال معاوية عن موقفه فأمر معاوية أصحابه الذين بايعوه على الموت ان يصمدوا لعبدالله بن بديل وبعث إلى حبيب بن مسلمة الفهرى وهو في الميسرة ان يحمل عليه بجميع من معه فاختلط الناس واصطدم الفيلقان ميمنة أهل العراق وميسرة أهل الشام وأقبل عبد الله بن بديل يضرب بسيفه قدما حتى أزال معاوية عن موقفه وجعل ينادى يا لثارات عثمان وإنما يعنى اخا له قتل وظن معاوية واصحابه انه بعنى عثمان بن عفان وتراجع معاوية عن مكانه القهقهرى كثيرا " واشفق على نفسه وأرسل إلى حبيب بن مسلمة مرة ثانية وثالثة يستنجده ويستصرخه وحمل حبيب حملة شديدة بميسرة معاوية على ميمنة أهل العراق فكشفها حتى لم يبق مع ابن بديل إلا نحو مائة انسان من القراء فاشتد بعضهم إلى بعض يحمون أنفسهم وحج ابن بديل في الناس وصمم على قتل معاوية وجعل يطلب موقفه ويصمد نحوه حتى انتهى إلى معاوية ومعه عبد الله بن عامر واقفا فنادى معاوية في الناس عليكم بالصخر والحجارة ان عجزتم عن السلاح فرضخه الناس بالصخر والحجارة حتى اثخنوه فسقط فاقبلوا عليه بسيوفهم فقتلوه وجاء معاوية وعبد الله بن عامر حتى وقفا عليه فاما عبد الله بن عامر فالقى عمامته على وجهه وترحم عليه وكان له اخا " وصديقا " من قبل فقال معاوية اكشف عن وجهه فقال لا والله ولا يمثل به وفى روح فقال معاوية اكشف عن وجهه فإنا لا نمثل به قد وهبناه لك فكشف ابن عامر عن وجهه فقال معاوية هذا كبش القوم ورب ________________________________________