[ 422 ] أتيا عليه ثم أقبلا على أبيهما والحسن " ع " قائم معه فقال له على يا بنى ما منعك ان تفعل كما فعل أخواك فقال " ع " كفياني يا أمير المؤمنين. وروى نصر عن عمر بن سعد عن عبد الرحمن بن كعب قال لما قتل عبد الله بن بديل يوم صفين مر به الأسود بن طهمان الخزاعى وهو باخر رمق فقال له عز على والله مصرعك اما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك ولو رأيت الذى أشعرك لأحببت ان لا ازايله ولا يزايلى حتى أقتله أو يلحقني بك ثم نزل إليه فقال رحمك الله يا عبد الله إن كان جارك ليأمن بوايقك وإن كنت لمن الذاكرين لله كثيرا " أوصني رحمك الله قال أوصيك بتقوى الله وان تناصح أمير المؤمنين وتقاتل معه حتى يظهر الحق أو تلحق بالله وابلغ أمير المؤمنين " ع " عنى السلام وقل له قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك فانه من أصبح والمعركة خلف ظهره كان الغالب ثم لم يلبث ان مات فاقبل أبو الأسود إلى على " ع " فاخبره فقال رحمه الله جاهد معنا عدونا في الحياة ونصح لنا في الوفاة ومن شعر عبد الله بن بديل ما انشده أبو مخنف في كتاب (وقعة الجمل) قوله: يا قوم للحطة العظمى التى حدثت * حرب الوصي وما للحرب من آس الفاصل الحكم بالتقوى إذا ضربت * تلك القبائل اخماسا " لاسداس قال نصر وفرح أهل الشام بقتل هاشم بن عتبة وعبد الله وعبد الرحمن ابني بديل فقال حريش الكونى وهو مع على عليه السلام: معاوية ما أفلت إلا بجرعة * من الموت رعبا " تحسب الشمس كوكبا نجوت وقد ادميت بالسوط بطنه * لزوما " على فأس اللجام مشذبا " فان تفخروا بابنى بديل وهاشم * فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا وانهما ممن قتلتم على الهدى * فوافوا فكفوا القول ننسى التحوبا " قال المؤيد الخوارزمي كان عمار بن ياسر وهاشم بن عتبة وعبد الله بن بديل فرسان العراق ومردة الحرب ورجال المعارك وسيوف الأقران وامراء ________________________________________