[ 423 ] الاخيار وأمراء أمير المؤمنين " ع " وقد أوقعوا باهل الشام ما بقى ذكره على مر الأحقاب حتى احتالوا لقتلهم. وفيهم يقول الاشتر ذاكرا " لهم متأسفا " عليهم: ابعد عمار وبعد هاشم * وابن بديل فارس الملاحم أرجو البقاء ضل حلم الحالم (حجر بن عدى) ابن معاوية بن جبلة بن الأدبر الكندى يكنى ابا عبد الرحمن، قال أبو عمرو بن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " كان حجر من فضلاء الصحابة وصغر سنه عن كبارهم وقال غيره كان من الأبدال وكان صاحب راية النبي صلى الله عليه وآله وهو يعد من الرؤساء والزهاد ومحبته وإخلاصه لأمير المؤمنين أشهر من ان تذكر وكان على كندة يوم صفين وعلى الميسرة يوم النهروان ومن كلامه لأمير المؤمنين لما أمر بالمسير إلى الشام يا أمير المؤمنين نحن بنوا الحرب وأهلها الذين نلقحها وننتجها، قد ضارستنا وضارسناها ولنا أعوان وعشيرة ذات عدد ورأى محرب وبأس محمود وازمتنا منقادة لك بالسمع والطاعة فإن شرفت شرقنا وإن غربت غربنا وما أمرتنا من أمر فعلنا فقال له على " ع " اكل قومك يؤدى مثل رأيك قال ما رأيت منهم إلا حسنا وهذى يدى عنهم بالسمع والطاعة وحسن الأجابة فقال له على " ع " خيرا ". ومن كلام له أيضا " حين أستنفر أهل الكوفة للقتال بعد وقعة أهل النهروان فلم يجيبوا بما يرضاه واكثروا اللغط في حضرته " ع " فساءه ذلك منهم فقام حجر فقال لا يسؤك الله يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك نتبعه فوالله ما نعظم جزعا " على أموالنا ان نفدت ولا على عشائرنا ان قتلت في طاعتك ومن شعره قوله في على عليه السلام يوم الجمل: يا ربنا سلم لنا عليا " * سلم لنا المبارك الرضيا المؤمن الموحد التقيا * لا خطل الرأى ولا غويا ________________________________________