[ 437 ] لو انى ذهبت لعيب على محقا ما عسيت ان أقول فيه ومثلى لا يحسن ان يعيب بالباطل وما لا يعرف ومتى ما عبت به رجلا بما لا يعرفه الناس لم يحفل بصاحبه ولا يراه الناس شيئا " وكذبوه وما عسيت ان أعيب حسينا " ووالله ما أرى للعيب فيه موضعا " وقد رأيت ان اكتب إليه أتوعده واتهدده ثم رأيت ان أفعل ولا أخجله. وكان قتل عمرو بن الحمق بالموصل سنة احدى وخمسين وهى السنة التى قتل فيها حجر بن عدى وكان معاوية قد فعل فيها الافاعيل من قتل الشيعة واخافتهم وتغريبهم وتعذيبهم. وقال بعضهم ان القاتل لعمرو بن الحمق هو عبد الرحمن بن عثمان الثقفى وهو ابن عبد الرحمن بن ام الحكم وقيل عبد الرحمن بن ام الحكم هو القاتل له قتله سنة خمسين بأمر معاوية والله أعلم. (أسامة بن زيد حارثة بن شراحبيل بن عبد العزى بن أمرئ القيس) الكلبى كان أبوه زيد يقال له حب رسول ا لله ويكنى ابا اسامة وأمه سعدى بنت تغلبة بن عبد عمرو كان في ابتداء حاله مع أمه وقد خرجت به تزور قومها فاغارت خيل البنى القين في الجاهلية فمروا على ابيات بنى معن فاحتملوه وهو يومئذ غلام فوافوا به سوق عكاظ فعرضوه للبيع فاشتراه حكيم بن حزام بن خويلد لعمته خديجة بنت خويلد باربعمائة درهم فلما تزوجها النبي وهبته له فاعتقه وكان أبوه جزع عليه جزعا " شديدا " وبكى عليه حين فقده فقال: بكيت على زيد ولم ادر ما فعل * أحى فيرجى ام أتى دونه الأجل فوالله ما ادرى وإنى لسائل * أغالك بعدى السهل أم غالك الجبل فحج ناس من كعب فرأوا زيدا " فعرفهم وعرفوه فقال لهم ابلغوا عنى قومي: ألكى إلى قومي وإن كنت نائيا * بأنى قطين البيت عند المشاعر فكفوا عن الوجه الذى قد شجاكم * ولا تعملوا في الارض نص الاباعر ________________________________________