[ 438 ] فإنى بحمد الله في خير اسرة * كرام معد كابرا " بعد كابر فانطلقوا وأعلموا اباه ووصفوا له مكانه وعند من هو فخرج حارثة وكعب ابنا شراحبيل بفدائه فقدما مكة فسألا عن النبي صلى الله عليه وآله فقيل هو في المسجد فدخلا عليه فقالا يابن هاشم يابن سعيد قومه أنتم أهل حرم الله وجيرانه تفكون العانى وتطعمون الأسير وقد جئنا في اين لنا عندك فامنن علينا واحسن في فدائه فإنا سنرفع لك الفداء قال صلى الله عليه وآله من هو قالا زيد بن حارثة فقال رسول الله فهنا غير ذلك قالا ما هو قال أدعوه فخيروه فإن أختاركم فهو لكم بغير فداء وإن أختارني فوالله ما انا بالذى اختار على من أختارني احدا " قالا زدتنا على النصف واحسنت فدعاه صلى الله عليه وآله فقال هل تعرف هؤلاء قال نعم هذا أبى وهذا عمى قال فانا من قد علمت وقد رأيت صحبتي لك فاخرتني أو اخترهما فقال زيد ما انا بالذى اختار عليك احدا أنت منى بمكان العم والأب فقالا ويحك يا زيد اتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك قال نعم إنى قد رأيت من هذا الرجل ما انا بالذى اختار عليه احدا " فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك أخرجه إلى الحجر فقال يامن حضر اشهدوا ان زيدا " ابني أرثه ويرثنى فلما رأى أبوه وعمه ذلك طابت انفسهما فانصرفا فدعى زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام فزوجه النبي زينب بنت جحش فلما طلقها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله فتكلم المنافقون في ذلك فقالوا تزوج أمرأة أبنه فنزل " ما كان محمد ابا احد من رجالكم " الآية وقال تعالى ادعوهم لابائهم فدعى يومئذ زيد بن حارثة. وكان بين رسول الله وبين زيد عشر سنين ورسول الله اكبر منه. قال ابن اسحاق كان أول ذكر اسلم وصلى بعد على بن أبى طالب عليه السلام زيد بن حارثة. قال أهل السير شهد زيد بدرا " واحدا " والخندق والحديبية وخيبر وخرج أميرا " في سبع سرايا ولم يسم احدا " من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في القرآن باسمه ________________________________________
