[ 444 ] السلام عليك يا خليفة المسلمين، قال فرد عليه السلام وقال وعليك السلام أيها الأمير. قال أهل السير: ثم ان أبا بكر بعث أسامة على مقتضى أمر رسول الله إلى حرب الشام فخرج وسار إلى أهل أبنى - بضم الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح النون على وزن فعلى فاغار عليهم وقتل - من اشرف له وسبى من قدر عليه وقتل من قاتل اباه ورجع إلى المدينة بالغلبة والظفر وكانت مدة غيبته في تلك السفرة أربعين يوما " فخرج أبو بكر في المهاجرين وأهل المدينة يتلقونهم سرورا " لقدومهم وسلامتهم. قال صاحب الصفوة: وسكن أسامة وادى القرى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نزل المدينة. (انتهى) وكان أسامة أبيض اللون شديد البياض وأبوه زيد أسود شديد السواد بالعكس على خلاف في الرواية فمر بهما مخور المدلجى وهما في قطيفة قد غطيا وجوههما وبدت اقدامهما فقال ان هذه الاقدام بعضها من بعض. ولم يشهد أسامة شيئا " من مشاهد أمير المؤمنين " ع " واعتذر عن ذلك باليمين التى كانت عليه إنه لا يقتل رجل يقول لا إله إلا الله وذلك ان النبي صلى الله عليه وآله بعث سرية فيها أسامة فقتل رجلا يقال له مرداس بن نهيك من بنى مرة بن عوف وكان من أهل فدك وكان مسلما لم يسلم من قومه غيره فسمعوا بسرية رسول الله تريدهم وكان على السرية رجل يقال له غالب بن فضالة الليثى فهربوا وأقام الرجل لأنه كان مسلما " فلما رأى الخيل خاف أن يكون من غير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فألجأ غنمه إلى عاقول من الجبل وصعد هو إلى الجبل فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون فلما سمع التكبير عرف انهم المسلمون فكبر ونزل وهو يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم فتغشاه أسامة بن زيد فقتله واستاق غنمه ثم رجعوا إلى رسول الله فاخبروه فوجد رسول الله من ذلك وجدا " شديدا " وقد كان سبقهم قبل ذلك فقال رسول الله قتلتموه ارادة ما معه ثم قرأ صلى الله عليه وآله (يا أيها ________________________________________