[ 449 ] فقال له رسول الله أو ما بلغكم ما قال صاحبكم عبد الله بن أبى قال وما قال ؟ فقال صلى الله عليه وآله زعم انه ان رجع إلى المدينة اخرج الاعز منها الاذل، فقال اسيد فانت والله تخرجه ان شئت هو والله الذليل وأنت العزيز قال يا رسول الله ارفق به فوالله لقد جاء الله بك وان قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى إنك استلبته ملكا " وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبى ما كان من أمر أبيه فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله انه بلغني انك تريد قتل عبد الله بن أبى لما بلغك عنه فان كنت فاعلا فمرنى به وانا أحمل اليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل ابر بوالديه منى وإنى اخشى ان تأمر به غيرى فيقتله فلا تدعني نفسي ان أنظر الى قاتل عبد الله بن أبى يمشى في الناس فاقتله مؤمنا بكافر فادخل النار فقال رسول الله بل ترفق به وتحسن صحبته ما بقى معنا قالوا وسار رسول الله يومهم ذلك حتى أمسى وليلتهم حتى أصبح وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يكن ان وجد وامس الأرض وقعوا نياما وانما فعل ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذى كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبى ثم راح بالناس حتى نزل على ماء بالحجاز فويق البقيع يقال له نقعاء فهاجت ريح شديدة آذتهم وتخوفوها وضلت ناقة النبي وذلك ليلا فقال رسول الله لا تخافوا فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار توفى بالمدينة قيل من هو ؟ قال رفاعة بن زيد بن التابوت فقال رجل من المنافقين كيف يزعم انه يعلم الغيب ولأ يعلم مكان ناقته الا يخبره الذى يأتيه بالوحى فاتاه جبرئيل " ع " فاخبره يقول المنافق وبمكان الناقة فاخبر بذلك رسول الله أصحابه وقال ما ازعم انى أعلم الغيب وما أعلمه ولكن الله اخبرني بقول المنافق وبمكان ناقتي هي في الشعب قد تعلق زمامها بشجرة فخرجوا يسعون قبل الشعب فإذا هي كما قال صلى الله عليه وآله فجائوا بها وآمن ذلك المنافق فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة ابن زيد بن التابوت قد مات ذلك اليوم وكان من عظماء اليهود وكهفا " للمنافقين فلما وافى رسول الله المدينة قال زيد بن أرقم جلست في البيت لما بى من الهم والحياء ________________________________________
