[ 450 ] فانزل الله تعالى سورة المنافقين في تصديق زيد وتكذيب عبد الله بن أبى فلما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله باذن زيد وقال يا زيد ان الله تعالى قد صدقك واوفى باذنك وكان عبد الله بن أبى بقرب المدينة فلما اراد ان يدخلها جاء إبنه عبد الله ابن عبد الله حتى اناخ على مجامع طرق المدينة فلما جائه عبد الله بن أبى قال وراءك قال مالك ويلك قال لا والله لا تدخلها ابدا " الا ان يأذن رسول الله ولتعلمن اليوم من الأعز ومن الأذل فشكى عبد الله إلى رسول الله ما صنع أبنه فارسل إليه رسول الله ان خل عنه حتى يدخل فقال اما إذا جاء أمر رسول الله فنعم فدخل فلم يلبث الا اياما " قلائل حتى اشتكى ومات قالوا فلما نزلت الآية (وبان كذب عبد الله بن أبى) قيل له يا ابا حباب قد نزل فيك آى شداد فاذهب إلى رسول الله يستغفر لك فلوى رأسه ثم قال أمر تمونى ان أؤمن فآمنت وأمرتموني ان اعطى زكاة مالى فإعطيت فما بقى الا ان سجد لمحمد فانزل الله تعالى (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم) الآية. قال أبو عمرو بن عبد البر في كتاب (الاستيعاب) سكن زيد بن أرقم الكوفة وبنى دارا في بنى كندة وشهد مع على " ع " صفين وهو معدود في خاصته. وروى الكشى عن الفضل بن شاذان انه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام. وروى ان النبي صلى الله عليه وآله عاد زيد بن أرقم من مرض كان به فقال له ليس عليك بأس ولكن كيف بك إذا عمرت بعدى فعميت فقال احتسب واصبر قال تدخل الجنة بغير حساب. وعن ابى اسرائيل عن الحكم عن سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم قال نشد على بن أبى طالب الناس في المسجد فقال انشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقام اثنا عشر بدريا ستة من الجانب الأيسر وستة من الجانب الأيمن فشهدوا بذلك قال ________________________________________