[ 452 ] زياد في قصر الامارة واذن للناس اذنا " عاما " وأمر باحضار الرأس فوضع بين يديه فجعل ينظر إليه ويتبسم وبيده قضيب يضرب به ثناياه " ع " وكان إلى جانبه زيد ابن أرقم صاحب رسول الله وهو شيخ كبير فلما رآه يضرب بالقضيب ثناياه قال أرفع قضيبك عن هاتين الشفتين فوالله الذى لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله (ص) عليهما ما لا أحصيه كثرة يقبلهما ثم انتحب باكيا " فقال له ابن زياد ابكى الله عينيك أتبكى لفتح الله لولا إنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك فنهض زيد بن أرقم من بين يديه وصار إلى منزله. وعن زيد بن أرقم إنه قال مر برأس الحسين " ع " وهو على رمح وانا في غرفة لى فلما حاذانى سمعته يقرأ " ام حسبت ان أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " " فقف والله شعرى وناديت رأسك والله يابن رسول الله وأمرك أعجب وأعجب. وتوفى زيد بن أرقم سنة ست أو ثمان وستين والله أعلم. (البرآء بن عازب بن الحرث بن عدى الانصاري الاوسي) يكنى ابا عامر صحابي ابن صحابي استصغر يوم بدر وشهد أحدا وكان من أصحاب أمير المؤمنين " ع ". قال أبو عمرو بن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " شهد مع على " ع " الجمل وصفين والنهروان ثم نزل الكوفة ومات بها ايام مصعب بن الزبير. وقال العلامة الحلى (ره) البرآء بن عازب مشكور بعد إذ اصابته دعوة أمير المؤمنين " ع " في كتمان حديث غدير خم وروى الكشى باسناده عن أبى جعفر وأبى عبد الله " ع " ان أمير المؤمنين قال للبرآء بن عازب كيف وجدت هذا الدين قال كنا بمنزلة اليهود قبل ان نتبعك تخف علينا العبادة فلما اتبعناك ووقع حقائق الايمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تناقلت في أجسادنا قال أمير المؤمننين فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير ________________________________________
