[ 453 ] وتحشرون فرادى يؤخذ بكم إلى الجنة ثم قال أبو عبد الله ما بدا " لكم ما من احد يوم القيامة إلا وهو يعوى عوى البهائم ثم ان أستشهدوا لنا واستغفروا فنعرض عنهم فما هم بمفلحين. قال أبو عمرو الكشى هذا بعد ان أصابته دعوة أمير المؤمنين " ع " فيما روى من جهة العامة. روى عبد الله بن ابراهيم قال حدثنا أبو مريم الانصاري عن المنهال ابن عمر عن ابن حبيش قال خرج على بن أبى طالب " ع " من القصر فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم العمائم فقالوا السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا مولانا فقال على " ع " من هيهنا من أصحاب رسول الله فقام خالد بن زيد أبو أيوب وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وقيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن بديل بن ورقاء فشهدوا جميعا " انهم سمعوا رسول الله يوم غدير خم قال من كنت مولاه فعلى مولاه فقال على " ع " لانس بن مالك والبرآء من عازب ما منعكما ان تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم قال " ع " اللهم ان كانا كتماها معاندة فابتلهما فعمى البرآء بن عازب وبرص قدما أنس بن مالك فحلف أنس بن مالك ان لا يكتم منقبة لعلى بن أبى طالب " ع " ولا فضلا ابدا " واما البرآ بن عازب فكان يسأل عن منزله فيقال هو في موضع كذا وكذا فيقول كيف يرشد من أصابته الدعوة وروى الشيخ المفيدة (ره) في كتاب (الإرشاد) عن اسماعيل بن صبيح عن يحيى بن المساور العايد عن اسماعيل بن زياد قال ان عليا " ع " قال للبرآء بن عازب ذات يوم يا براء يقتل ابني الحسين " ع " وأنت حى لا تنصره فلما قتل الحسين كان البرآء يقول صدق والله على بن أبى طالب قتل الحسين ولم أنصره ثم يظهر الحسرة على ذلك والندم. وروى بعض الأصحاب عن اسحاق بن جعفر عن سليمان بن مهران الأعمش ________________________________________
