[ 454 ] قال شهد عندي عشرة نفر من خيار التابعين ان البرآء بن عازب قال انى لأتبرء ممن تقدم على على بن أبى طالب وانا برئ منهم في الدنيا والآخرة. وروى أبو بكر الجوهرى في كتاب " السقيفة " قال حدثنى المغيرة بن محمد المهدى من حفظه وعمر بن شبة من كتابه باسناده رفعه إلى أبى سعيد الخدرى قال سمعت البرآء بن عازب يقول لم أزل لبنى هاشم محبا فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله تخوفت ان تتمالا قريش على أخراج هذا الامر من بنى هاشم فاخذني ما يأخذ الواله العجول مع ما في نفسي من الحزن لوفاة رسول الله وانا في الحجرة أتفقد وجوه قريش فانى لكذلك إذ فقدت ابا بكر وعمر وإذا قائل يقول في سقيفة بنى ساعدة وإذا قائل آخر يقول قد بويع أبو بكر فلم البث وإذا انا بابى بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة وغيرهم وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمرون باحد إلا خبطوه وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبى بكر يبايعه شاء ذلك أو أبى فانكرت عقلي وخرجت اشتد حتى انتهيت الى بنى هاشم والباب مغلق فضربت عليهم الباب ضربا " شديدا " عنيفا " وقلت قد بويع لأبى بكر بن أبى قحافة فقال العباس تربت ايديكم إلى آخر الدهر اما انى قد أمرتكم فعصيتموني فمكثت اكابد ما بنفسى فلما كان بليل خرجت إلى المسجد فلما صرت فيه تذكرت إنى كنت اسمع همهمة رسول الله بالقرآن فامتنعت من مكاني فخرجت إلى الفضاء فضاء بنى بياضة واجد نفرا يتناجون فلما دنوت منهم سكتوا فلما رأيتهم سكتوا انصرفت عنهم فعرفوني وما عرفتهم فدعوني إليهم فاتيتهم فاجد المقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت وسلمان الفارسى وابا ذر الغفاري وحذيفة وابا الهيثم بن التيهان وإذا حذيفة يقول لهم والله ليكونن ما أخبرتكم به والله ما كذبت ولا كذبت وإذا القوم يريدون ان يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين ثم قال ائتوا ابى بن كعب فقد علم كما علمت قال فانطلقنا إلى ابى فضربنا عليه بابه حتى صار خلف الباب قال من أنتم فكلمه المقداد فقال ما حاجتكم فقال له ________________________________________
