[ 459 ] ابن عمر الاشرف بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب " ع " وسيأتى ذكره في ترجمة أبنه أبى الحسن على بن أبى محمد الناصر وهى أم أخيه ابى الحسن الرضى رحمه الله. وكان الشريف المرتضى (ره) أوحد زمانه فضلا وعلما " وفقها " وكلاما " وحديثا " وشعرا " وخطابة وكرما وجاها إلى غير ذلك. قال ابن بام الاندلسي في اواخر كتاب (الذخيرة) في وصفه كان هذا الشريف امام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق إليه فزع علماؤها وعنه اخذ عظماؤها صاحب مدارسها وجماع شاردها وآنسها ممن سارت أخباره وعرفت به أشعاره وحمدت في دين الله مأثوره وآثاره إلى تواليفه في الدين وتصانيفه في أحكام المسلمين ما يشهد انه فرع ذلك الاصل الاصيل ومن أهل ذلك البيت الجليل. ولد رحمه الله في رجب سنة (خمس وخمسين وثلاثمائة) وقرأ هو وأخوه الرضى على ابن نباتة صاحب الخطب الآتى ذكره وهما طفلان ثم قرا كلاهما على الشيخ المفيد ابى عبد الله محمد بن محمد بن النعمان. وكان المفيد (ره) رأى في منامه فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله دخلت عليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين " ع " صغيرين فسلمتهما إليه وقالت له علمهما الفقه فانتبه متعجبا " من ذلك فلما تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التى رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها على المرتضى ومحمد الرضى صغيرين فقام إليها وسلم عليها فقالت له أيها الشيخ هذان ولداى قد احضرتهما اليك لتعلمهما الفقه فبكى الشيخ وقص عليها المنام وتولى تعليمهما وانعم الله عليهما وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقى الدهر. وذكر الشيخ الشهيد في أربعينه قال نقلت من خط الفاضل السيد العالم صفى الدين محمد بن محمد الموسوي (ره) في المشهد المقدس الكاظمي في سبب تسمية ________________________________________