[ 472 ] واضمرت منه لفظة لم ابح بها * إلى ان أرى اظهارها لى مطلقا فإن عشت أو ان مت فاذكر بشارتي * واوجب بها حقا " عليك محققا " وكن لى في الأولاد والاهل حافظا " * إذا ما اطمأن الجنب في مضجع البقا فاجابه الرضى بقصيدة طويلة يعده فيها بابلاغه أماله ان ساعده الدهر وتم المراد وأولها: سننت لهذا الرمح غربا مذلقا * وأجريت في ذا الهندوانى رونقا وسومت ذا الطرف الجواد وانما * شرعت له نهجا " فخب واعنقا لئن برقت منى مخائل عارض * لعينيك تقضى ان يجود ويغدقا فليس بساق قبل ربعك مربعا " * وليس براق قبل جوك مرتقى وحكى انه لما شاعت أبيات الصابى المذكورة انكرها وقال إنما عملتها في أبى الحسن على بن عبد العزيز كاتب الطائع بالله وما كان الامر كما ادعاه ولكنه خاف على نفسه. وحكى أبو إسحاق الصابى قال كنت عند الوزير أبو محمد المهدى ذات يوم فدخل الحاجب واستاذن للشريف المرتضى (رض) فاذن له فلما دخل قام إليه واكرمه وأجلسه معه في دسته وأقبل عليه يحدثه حتى فرغ من حكايته ومهماته ثم قال فقام وودعه وخرج، فلم تكن ساعة حتى دخل الحاجب واستأذن للشريف الرضى وكان الوزير قد أبتدأ بكتابة رقعة فالقاها ثم قام كالمندهش حتى استقبله من دهليز الدار واخذ بيده واعظمه واجلسه في دسته ثم جلس بين يديه متواضعا " وأقبل عليه بجميعه فلما خرج الرضى خرج معه وشيعه إلى الباب ثم رجع، فلما خف المجلس قلت ايأذن الوزير لى أعزه الله تعالى ان أسأله عن شئ قال نعم وكأنك تسأل عن زيادتي في أعظام الرضى على أخيه المرتضى والمرتضى أسن وأعلم ؟ فقلت نعم ايد الله الوزير فقال إعلم انا أمرنا بحفر النهر الفلاني وللشريف المرتضى على ذلك النهر ضيعة فتوجه عليه من ذلك مقدار ستة عشر درهما " أو ________________________________________
