[ 475 ] فلست تدرى وما تدرى اعاجلها * ادنى لرشدك أم ما فيه تأخير فاستقدر الله خيرا " وارضين به * فبينما العسر إذ دارت مياسير وبينما المرء في الأحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير يبكى الغريب عليه ليس يعرفه * وذو قرابته في الحى مسرور قال فقال لى رجل اتعرف من يقول هذا الشعر فقلت لا فقال ان قائله هو الذى دفناه الساعة وأنت الغريب تبكى عليه وهذا الذى خرج من قبره أمس الناس رحما به وأسرهم بموته فقال له معاوية لقد رأيت عجبا " فمن الميت قال عشير ابن لبيد العذري. قال المؤلف عفا الله عنه ومع كثرة وجود ديوان الشريف الرضى (رض) فلا حاجة إلى الاكثار من شعره. ولنذكر نبذة من انشائه ومراسيله فإنه قليل الوجود فمن ذلك قوله فصل وأما فلان فما عندي إنك تقرب عرضه الاشاما صادقا " وذائقا " باصقا فاما ان تجعله لوكة لفيك وعرضة لقوافيك فتلك حال أرفعك عن الإسعاف إليها والرضا بها وأجل سهمك أن يصيب غير غرضه وحدك أن يطيق غير مفصله فما كل رمية يطرد فيها النبال ولا كل فريسة ينشب فيها الأظفار. (فصل) قد كاد الرسول يا أخى وسيدي أطال الله بقاك من كثرة الترداد تتظلم قدماه وكاد المرسل من أمتداد الطرف لأنتظاره تزور عيناه فلا تجعل للوم طريقا اليك ولا للعتاب متسلقا " عليك وكن مع مواصلتك الباعلى مقاطعتك وأحمل لمفارقتك كثيرا على مباعدتك فأن ذلك أخصف لمعاقد العهود واعطف لتزلف القلوب. (فصل): ان رأى السيد الشريف أطال الله بقاه ان يلقى إلى طرفا من حال سلامته وما جدده الله تعالى من حسم شكايته فحرام على جبيني الهد وإذا بنا جنبه، ومحصن على عينى الرقاد إذا سهر طرفه لان النفس واحدة وان اقتسمها ________________________________________