[ 476 ] جسمان واستهم فيها جسدان ولست اشك في هزيمة الداء ونقيصة الالم لما اجده من سكون النفس وطمانينة القلب ولو كان غير ذلك لعلقت نفسي لعلق قسيمتها وتألمت مهجتي لالم مساهمتها والله يقيه ويقينى فيه الاسواء بمنه وقدرته إنشاء الله (فصل): وراودت نفسي في أنفاذ رسول إليه يسأله الحضور ثم أضربت عزيمة الرأى خوفا " من أزعاجه في مثل هذا الوقت ولئلا ينسبني إلى نقض الشرائط وفسخ العهود اللوازم لأنه يشارطني في ليلة يومنا هذا في داره ولهذا كان عزمى في الانفاذ إليه بين رأيين جاذب إلى أمام وممسك لى وراء الجاذب يحضه الشوق ويحرضه النزاع إلى رؤيته فينجذب والممسك ينتبه الوفاء بعهده والمحافظة على وده فيقف هائبا " والذى أمكننى عند غيبته إنى حرمت القرائة على نظرى وصرفت مستأذن الحديث عن دخول سمعي وفزعت إلى المضجع وإن كان نابيا لنبوة النوم وإن كان نائبا " لنابه فإن رأى أدام الله عزه أن يجعل شخصه الكريم جوابا " عن هذه الأحرف لينشر من نسائمي ما أنطوى لفراقه ويطفى من جناني ما أضطرم من نار أشواقه فعل إن شاء الله. (فصل): وإن أتسق الأمر الذى إلى الله أرغب في تمامه وأسأل العون على لم شمله وتأليف نظامه كان فلان عندي في المنزلة التى ان أسرف منها وجد الناس جميعا " تحته والمكان الذى إذا طمح فيه بطرفه لم ير احدا من الرجال فوقه والله يعين على مشاطرته كرائم النعماء ويجعل الرشد مقرونا " بصحبته في الدين والدنيا انه ولى ذلك والفادر عليه. (فصل): قرأت ما كتب به مولاى الاستاذ أطال الله بقاه وملكنى الابتهاج مما وقفت عليه ممن علم خبره واقتسمتني ايد الارتياح لما انسته به من دوام سلامته والله يقيه الهم ويكفيه الغم بمنه وقدرته. واما خبرى فانا الآن في منزلة من العافية بعد ان كنت في نازلة من المنزلة وتحت ظل من السلامة بعد حصولي في هجير من عارض العلة ولله الحمد ________________________________________