[ 477 ] على الابتلاء بالأول والأنعام بالآخر ولولا شغلى بما ذكرت وانغماسمى فيما وصفت لم أقنع نفسي بالتأخر عنه طول هذه المدة مع السرور الذى يهفونى إليه والجواذب التى تسرع بى نحوه والله يحرسه ويحرسني فيه بمنه إنه ولى ذلك والقادر عليه. (فصل): فأن رأى أطال الله مدته ان يجيبنى إلى النمسه ويحتمل ما أقترحته فإنه أهل لنزول الحوائج به وموضع لتكاثر المسائل عليه فيما يسأل الا باذل ولا يحمل الا حامل فعل إنشاء الله. (فصل): أختلف ميعاد أو صدق بعاد اعيذك أطال الله بقاك من ذلك وعدتي إنك بصيرا " لتصف فيه عن قولك أحشفا وسوء كيله والمعنى بجميع هذا وذالى وأخلفت وأوعدتني إنك تجازيني على ما فعلته بالقطيعة وعادة الكريم انجاز الوعد وأخلاف الوعيد فإن لابد فالصدق ليتوارث الفعلان ويعتدل الامر ان ولا يكون الشر أغلب الطبيعتين عليك والخير انقص الحظين عندك والذى أسألك أدام الله عزك أن تسرع النهضة إلى ولا تعجل الطلوع على إن شاء الله تعالى (فصل): لو شئت أطال الله بقال لا تشمت الخجل من قبيح ما ترتكبه وقعة بعد أخرى وانا دائب اتلاقاك بالصعب والذلول والدقيق والجليل واستميلك استمالة النافر واستعطفك أستعطاف الشارد وأداريك مداراة الولد والوالد بل مداراة الناظر الرامد وأنت ماض على غلوائك في البعد وجار على شننك في القطيعة والهجر ولو رمت شرح جميع ما جرى منك لطال الكلام وكثر الخصام والان فإن الذى أسألك أدام الله عزك ان تخرج من لباس الخلق الجافي وتشرع في غدير الود الصافى فإنه أولى بك وأشبه بمثلك. (فصل): إذا كان انعام سيدنا الوزير أطال الله بقاه عريض الاكتاف بعيد الأقطار والأطراف ينال المحروم المرزوق سجله ويسع القاصي والدانى فضله كان أحق من ضئ فيه يسمى وأخذ منه بنصيب وقسيم من سبقت منه ________________________________________