[ 478 ] خدمة وتوكدت له حرمة وقد شمل أفضال سيدنا الوزير أدام الله عزه اشكالي وأمثالي من أهل هذا البيت وانا أعوذ بعامر فضله ان يعرينى الزمان من ملابس طوله فإن رأى حرس الله مدته ان ينعم على بالتوقيع في معنى كيت وكيت فعل أن شاء الله. وكانت وفاته قدس الله روحه بكرة يوم الأحد لست خلون من المحرم سنة ست وأربعمائة وحضر الوزير فخر الملك وجميع الاعيان والاشراف والقضاة جنازته والصلاة عليه ودفن في داره بمسجد الأنباريين بالكرخ ومضى أخوه المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد مولانا الكاظم موسى بن جعفر " ع " لأنه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ودفنه وصلى عليه فخر الملك أبو غالب ومضى بنفسه آخر النهار إلى أخيه المرتضى إلى المشهد الشريف الكاظمي فالزمه بالعود إلى داره ثم نقل الرضى إلى مشهد الحسين بكربلاء فدفن عند أبيه. ورثاه أخوه المرتضى بقصيدة أولها: يا للرجال لفجعة جذمت يدى * ووددت لو ذهبت على براسى ما زلت أحذر وردها حتى أتت * فحسوتها في بعض ما انا حاسى ومطلتها زمنا فلما صممت * لم يثنها مطلى وطول مكاسى لله عمرك من قصير طاهر * ولرب عمر طال بالادناس ورثاه أيضا تلميذه مهيار بن مرزويه الكاتب بقصيدة لم أسمع في باب المراثى ابلغ منها وأولها: من جب غارب هاشم وسنامها * ولوى لويا واستزل مقامها وغزى قريشا " بالبطاح فلفها * بيد وقوض عزها وخيامها واناخ في مضر بكلكل خسفه * يستام فاحتملت له ما سامها من حل مكة فاستباح حريمها * والبيت يشهد وأستحل حرامها ومضى بيثرب مزعجا ما شاء من * تلك القبور الطاهرات عظامها ________________________________________
