[ 485 ] أمير المؤمنين على بن أبى طالب المعروف بالعمرى علامة النسب المشهور وفهامة الادب المذكور انتهى إليه علم النسب في زمانه وتميز به على أمثاله وأقرانه وصار قوله حجة من بعده ومحجة يسلكها المهتدى لقصده والمتأخرون من النسابين كلهم عيال عليه وما منهم إلا من يروى عنه ويسند إليه سخر الله له هذا العلم تسخيرا ولقى فيه من أجلاء المشايخ خلقا " كثيرا " وصنف فيه كتاب (المبسوط، والمجدي والشافي، والمشجر) وكان يسكن البصرة ثم أنتقل منها سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وسكن الموصل وتزوج بأمرأة هاشمية من بيت قديم بالموصل له رياسة وفيه ستر يعرف ببيت آل عيسى الهاشمي فولدت له ولديه ابا على محمدا " وابا طالب هاشما " وغيرهما ودخل بغداد مرارا " آخرها سنة خمس وعشرين وأربعمائة واجتمع بالشريفين الأجلين المرتضى والرضى وحضر مجالسهما، وروى عنهما وكان أبوه أبو الغنائم نسابة أيضا " اما ما في فن النسب وكان يكاتب من الامصار البعيدة في تحرير الأنساب المشكوك فيها فيجيب بما يعول عليه من اثبات أو نفى فلا يتجاوز قوله وبالجملة فقد رزق هو وولده أبو الحسن العمرى المذكور من هذا العلم حظا " وافرا ولم يتيسر لاحد من علماء النسب ما تيسر لهما وكان أبو الحسن حيا " إلى بعد سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة (ره) (أبو الحسن محمد بن على) ابن الحسين بن الحسن بن احمد بن القاسم بن الحسن بن على بن أبن طالب المعروف بالوصى الهمداني ذكره الثعالى في يتيمة الدهر فقال هو من علية العلوية وأركان الدولة الهاشمية السامانية وكان مستوطنا " بخارى ووصى الأمير السديد على بن طاهر بن الحسين السامانى فاشتهر بالوصى. وكان الأمير الرضى أبو القاسم نوح بن منصور وجهه رسولا إلى فخر الدولة فقول بالاجلال والترحيب والتاهيل والتقريب وخرج كافى الكفاة الصاحب بن عباد في موكبه لأستقباله وبالغ في اكرامه واجلاله. ________________________________________
