[ 486 ] حكى أبو الحسن الرضى المذكور عن نفسه قال لما توجهت تلقاء الرى في سفارتي هذه فكرت في كلام القى به الصاحب فلم يحضرني ما أرضاه وحين استقبلني وافضى عنانه إلى عناني جرى على لساني (ما هذا بشر ان هذا إلا ملك كريم) فقال الصاحب (إنى لاجد ريح يوسف لولا أن تفندون) ثم قال مرحبا الف مرحب بالرسول ابن الرسول والوصى ابن الوصي وله شعر كثير الملح والظرف لا يكاد يخلو من لفظ رشيق ومعنى أنيق فمن ذلك قوله: يا رب أنت على الامور قدير * وبأمرئ جم الذنوب خبير يسر لعبدك من نوالك توبة * فعليك تيسير الامور يسير وقوله: وشادن مقرطق * نادمته في المجلس تحكى لنا غرته * بدرا " بدا في الحندس جعلت وردى خده * ومقلتيه نرجسى وقوله في الصاحب بن عباد: مات الموالى والمحب * لاهل بيت ابى تراب قد كان كالجبل المنيع * لهم فصار مع التراب (أبو هاشم محمد بن داود) ابن احمد بن داود بن أبى تراب على بن عيسى بن محمد البطحائي بن القاسم ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " المعروف بالعلوى الطبري احد أعيان السادة المشهورين بالسيادة جم الفضائل حميد الصفات والشمائل يأخذ من الادب بأوفر نصيب ويحل من الفضل بواد خصيب وكان بينه وبين الصاحب بن عباد مزيد محبة واخلاص واكيد صحبة واختصاص ومراسلات من النظم والنثر صادرة عن ولاء لا يشوبه رياء وفيه يقول الصاحب ابن عباد رحمه الله تعالى: ________________________________________
