[ 501 ] يزين تالد أصله بطارف فضله، ويحكى طهارة نسبه وبراعة ادبه ويرجع من حسن المروة وكرم الشيمة إلى ما تتواتر به أخباره وتشهد عليه آثاره ويقول شعرا صادرا عن طبع شريف وفكر لطيف وذكره أبو نصر العتبى في تاريخ اليميني فقال قد جمع الله له بين ديباجتي النظم والنثر فنثره منثور الرياض جادتها السحائب ومنظومه منظوم العقود زانتها النحور والترائب فمن نثره ما كتبه إلى بعض أصحابه في شكاية لحقته وكان هو أيضا " شاكيا " برقتى هذه وانا عائد معود وقاصد بالزيارة مقصودا خاطب اصدقائي بما اخاطب واكاتب إخوانى بما اكاتب سمائي وقدة وارضى رعدة تنتابني الحمى وتفارقني الشكوى نفسي نفسان ونفسي نفسان كأن الحول شاطرني فصوله فنلت غرته وحجوله فالربيع بين عينى وخيشومى والصيف كان بين صدري وحلقومى وما عرفت لعلتي هذه سببا " إلا إنى رأيت نفس الكرم شاكية فشاركتها في شكواها ووجدت عين الكمال متأذية فاحتملت عينى اذاها وقلت متمثلا لا ممتثلا: ونعود سيدنا وسيد غيرنا * ليث التشكى كان بالعواد ثم ذكرت ما اعد الله للعباد من ثواب العلة في المعاد فاستصغرت من ذلك ما استعظمته وسهل مسلكي وان استوعرته وقلت نصح الله تلك النسمة من العلة واعطى الشيخ بها امانا من القلة واعمى عنه ناظر الزمان ولا طرق إلى فنائه طوارق الحدثان ونمنيت إنى واصلت غدوى برواحى في زيارة الشيخ مشاهدا " للحال واقباله نحو البرء والأقبال لكن حيل بين العير والنزوان ومنه قوله: ان تكن كتابتي للأمير انفا " لم ترتع وبكر لم تفترع فلا اشوبها بارب ولا اتسبب إليها بسبب فعل من لا يشين ولائه طمع ولا يشوب دعواه عيب ولا طبع غير أن الأضطرار بغير وجه الاختيار والعذر فيه مقبول عند ذوى الأخطار والاحرار وفلان يمسى بحق الجوار ولقد نشر جرائد شكره واظهر بحسن البشر خبايا بره فملأ الأرض ثناء والسماء دعاء وعادة الامير أن يحيى الآمال ويسترق الاحرار فليجعل متكرما هذا الأمل محظوظا " ولا يجعله محطوطا " ________________________________________
