[ 503 ] المشهورين يجمع بين شرفي الحسب والنسب ويأخذ بطرفي المجد الارثى والمكتسب ويقيم من أدبه وفضله اعدل شاهد على طهارة أصله وإذا طابقت الفروع الأصول فذاك هو الشرف الموصول ولله در ابن الرومي حيث يقول بعدم التعويل على مجرد النسب: وما النسب الموروث لا در دره * بمحتسب الا بآخر مكتسب وكان السيد لما سمع هذا البيت صدق قائله فاجتهد في اكتساب الفضل حتى لحق أوائله وهكذا فلتكن الهمم العلية والشيم العلوية وكانت وفاته رحمه الله في سنة سبع وأربعمائة وقد جعل الله من نسله سادة اجلاء وقادة نبلاء منهم سبط النقيب شمس الدين أبو عبد الله احمد بن النقيب أبى الحسن على بن أبى طالب محمد المذكور وكان سيدا " جليلا وفاضلا نبيلا توفى في جمادى الأولى سنة أحدى وخمسين وأربعمائة عن أربع وخمسين سنة وقام مقامه ولده السيد النقيب نجم الدين أسامة بن أبى عبد الله شمس الدين احمد ولى النقابة سنة أثنتين وخمسين وأربعمائة فاقام فيها أربع سنين ثم قلت رغبته فيها فاستعفي منها وتوفى في رجب سنة أثنتين وسبعين وأربعمائة عن خمس وأربعين سنة وقام مقامه ولده أبو طالب عبد الله المعروف بالتقى النسابة بن أسامة وكان عالما فاضلا مبجلا وهو صاحب الحكاية مع السيد الفاضل النسابة امام الحرم جعفر بن أبى البشر الضحاك بن سليمان بن على بن عبد الله بن محمد المعروف بتغلب بن عبد الله الأكبر بن محمد السائرى بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن ابن الحسن بن على بن أبى طالب " ع " والحكاية هي ما رواه السيد الجليل شهاب الدين احمد بن على بن عنبة في كتاب (عمدة الطالب) قال حدثنى الشيخ الملقب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معيه الحسينى باسناده إلى السيد العالم عبد الحميد بن التقى بن أسامة النسابة، قال: حدثنى أبو طالب عبد الله بن أسامة قال حججت انا وعبد الله بن المختار فبينما نحن ذات ليلة في المسجد الحرام وإذا ________________________________________
