[ 232 ] يرسم كل ما خطر بباله الشريف، ولا يراجع ما تقدم من الأقوال والمصنفات، بل قال: ومن أجل ذلك، طعن عليه جملة من المتحذلقين، في أصل الاجتهاد، وهو خروج عن منهج الصواب والسداد) (1). وكيف كان: فاشتباهاته كثيرة، ونذكر منها نبذة يسيرة. فمنها: ما عنون بقوله: (محمد بن عبيدالله بن أحمد بن محمد، وهو: ابن غالب، شيخنا) (2). ففي كلامه هذا سهو من وجوه: من قوله (شيخنا) مع أنه من مشائخ النجاشي، وهو عين عبارته فنقلها بعينها، فوقع فيما وقع. ومن قوله: (ابن غالب) ففيه سقوط لفظين، فإن الصحيح: (ابن ابن أبي غالب) كما يشهد به صريح عبارة النجاشي في المقام، وغيره، فإنه ذكر في المقام وهو: (ابن ابن أبي غالب شيخنا) (3). وفي ترجمة محمد بن سليمان: (إنه روى عنه أبو غالب، أحمد بن محمد بن سليمان) (4). واحتمال تعلق الأخير بالأخير، مدفوع بقوله في أبي غالب (حدثنا شيخنا أبو عبد الله، بكتبه) (5). ________________________________________ (1) لؤلؤة البحرين: 226. فيه: (كان قدس سره لاستعجاله في التصنيف ووسع ذاكرته في التأليف يرسم كل ما خطر بباله الشريف وارتسم بذهنه المنيف ولا يراجع ما تقدم له من الأقوال والمصنفات وإن خالف ما تقدم منه في تلك الأوقات) (2) الخلاصة: 164 رقم 175. (3) رجال النجاشي: 398 رقم 1064. (4) رجال النجاشي: 347 رقم 937. (5) رجال النجاشي: 83 رقم 201. ________________________________________