[ 47 ] عليه (1). وعلى منواله نسج النجاشي (2). فلو كان مبادرا إلى التضعيف والجرح بأدنى سبب لقدح فيه بها، ولكنه لما كان متثبتا متأملا فيه، نظر في كتبه ورواياته كلها متأملا فيها فوجدها نقية لافساد فيها إلا ماكان في أوراق من التخليط، فحمله على أنه موضوع عليه، فصرح ببراءته عما قذف به، ولم يفعله غيره من مهرة هذا الفن. فهذا وما شابهه يدلان على غاية احتياطه في الجرح والتعديل، وإن المسارعة إلى الجرح لاضير فيها، لأن من جرحه، فهو عنده غير ثقة. ووثاقته عند غيره غير قادح، وليس هذا مختصا به، بل النجاشي قد جرح كثيرا من الثقات عند آخر، فإنه جرح داود الرقي (3) ووثقه شيخنا المفيد (4). وجعفر بن محمد بن مالك (5) ووثقه الشيخ (6). وجابربن يزيد الجعفي (7). ________________________________________ (1) الفهرست: 143 رقم 610 والفوائد الرجالية: 306 و 299. (2) رجال النجاشي: 329. (3) رجال النجاشي: 156. فيه: (ضعيف جدا). (4) الأرشاد: (فيمن نص على علي بن موسى عليهما السلام بالأمامة من أبيه والأشارة إليه منه بذلك من خاصته وثقاته، وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته، داود بن كثير الرقي و...). (5) رجال النجاشي: 122 رقم 313. فيه: (قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا ويروي عن المجاهيل. وسمعت من قال كان أيضا فاسد المذهب...). (6) رجال الشيخ: 458 رقم 4. فيه: (ثقة). (7) رجال النجاشي: 128 رقم 332. فيه: (روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا... وكان في نفسه مختلطا...). ________________________________________
