[ 118 ] قيل له كم لبثت قال يوما فلما نظر الى الشمس تغب قال أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك وانظر العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فجعل ينظر الى عظامه كيف يصل بعضها الى بعض ويرى العروق كيف تجرى فلما استوى قائما قال اشهد ان الله على كل شئ قدير فصل فيما نذكره من تفسير أبي العباس بن عقده ايضا من الوجهة الاولة من الكراس السادس بلفظه علي بن الحسن قال حدثنا عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن عبيدة الحذاء عن ابي جعفر قال وجدنا في كتاب على (ع) ان قوما من اهل ايله من قوم ثمود فان الحيتان كانت قد سبقت لهم يوم السبت ليختبر عز وجل طاعتهم في ذلك فشرعت لهم يوم سبتهم ناديهم وقدام ابوابهم في انهارهم وسواقيهم فتبادروا إليها واخذوا يصطادونها وياكلونها فلبثوا بذلك ما شاء الله لا ينهاهم الاحبار ولا تمنعهم العلماء من صيدها ثم ان الشيطان اوحى الى طائفة منهم انما نهيتم اكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها فاصطادوها السبت وكلوها في ما سوى ذلك من الايام فقالت طائفة منهم لا الا ان يصطادوها فعتت وانحازت طائفة اخرى ذات اليمين فقالوا الله الله ننهاكم عن عقوبة ان تتعرضوا لخلاف امره واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم تعظهم فقالت للطائفة التي وعظتهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالت الطائفة التي وعظتها معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون قال تبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا يعني لما تركوا وعظوا به ومضوا على الخطيئة قالت الطائفة التي وعظتهم لا والله لا نجامعكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم التي عصيتم الله عز وجل فيها مخافة ان ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم فخرجوا عنهم من المدينة مخافة يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا اتحت السماء فلما اصبحوا اولياء الله عز وجل المطيعون لله تبارك وغدو الينظروا ________________________________________
