[ 119 ] ما حال اهل المعصية فاتوا باب المدينة فإذا مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس فوضعوا سلما على سور المدينة ثم اصعدوا رجلا فاشرف المدينة فاذاهو بالقوم قردة يتعاوون فقال ا لرجل لاصحابه يا قوم ارى والله عجبا قالوا وما ترى قال ارى القوم صاروا قردة يتعاوون ولهم اذناب فكسروا الباب ودخلوا المدينة قال فعرفت القردة اشباهها من الأنس ولم تعرف الانس اشباهها من القردة فقال القوم للقردة الم ننهكم فقال علي (ع) والله الذى فلق الحبة وبرئ النسمة انى لاعرف اشباهها من هذه الامة لا ينكرون ويقرون بل تركوا ما امروا به فتفرقوا وقد قال تبارك وتعالى فبعدا للقوم الظالمين، فقال الله تبارك وتعالى فانجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون يقول علي بن موسى بن طاووس: انى وجدت في نسخة حديثا غير هذا وانهم كانوا ثلاث فرق فرقة باشرت المنكر وفرقة انكرت عليهم وفرقة داهنت اهل المعاصي فلم تنكر ولم تباشر المعصية فنجى الذين انكروا وجعل الفرقة المداهنة ذرا ومسخ الفرقة المباشرة للمنكر قردة أقول ولعل مسخ المداهنة ذرا كانه انكم صغرتم عظمه الله وهو نتم بحرمة الله وعظمتم اهل المعاصي حرمتهم ورضيتم بحفظ حرمتكم بتصغير حرمتنا ا فعظمتم ما صغرنا وصغرتم ما عظمنا فمسخناكم ذرا تصغيرا لكم عوض تصغيركم لنا أقول واعلم ان المصغرين لما عظمه الله والمعظمين لما صغره وان لم يمسخوا قردة في هذه الأمه ذرا فقد مسخوا في المعنى ذرا عند الله جل جلاله وعند رسوله (ص) وعند من يصغر ما صغر الله ويعظم ما عظم الله فانهم في اعينهم كالذر واحقر من الذر بل ربما لا يتناهى مقدار تصغيرهم وتحقيرهم فصل فيما نذكره من تفسير العباس بن عقدة من الوجهة الثانية من ________________________________________
