[ 129 ] الورع الى الا من متناع من الاذان على منارة تبنى موضع قطرة فيه من الخمر فيقال ان الله تعالى قال في اواخر الاية فاجتنبوه اقتضى الاحتياط عموم الاجتناب لاستعمال الخمر في ساير الاسباب وان يكون منها ذرة وقطرة اساسا أو معونة على صواب واما بيان الكلاءبما قد جرى فيه قطرة من الخمر وان كانت قد تفرقت فانه روى عن النبي (ص) انه قال ان حمى الله محارمه ومن رعى حول الحمى يوشك ان يقع فيه فينبغي التباعد عن حول الحمى على ما قال وعن مولانا على (ع) في اجتناب حول الخمر كما لعن رسول الله (ص) غارسها وساقيها وليست في تلك الحال خمرا وانما هو مبالغة تعظيم تحريمها ولان اصحاب المبالغات في التواريخ عن الشبهات يبلغون الى نيل هذه الغايات حفظا لمقاماتهم العاليات وخوفا من ذل المعاتبات فصل فيما نذكره من الجزء المذكور من الكشاف ايضا من الوجهة الثانية القائمة الثامنة من الكراس التاسع عشر منه في تفسير تعالى بلفظه { حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى } اي الوسطى بين الصلوة أي الفضل من قولهم للافضل الاوسط وهي صلوة العصر وعن النبي (ص) قال الاحزاب شغلونا عن صلوة الوسطى صلوة العصر ملأ بيوتهم نارا وهي الصلوة التي شغل عنها سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب وعن حفصة انها قالت لمن كتب المصحف إذا بلغت هذه الاية فلا تكتبها حتى امليها كما سمعت رسول الله (ص) يقرؤها فاملت والصلوة الوسطى وصلوة العصر، وروى عن عايشة وابن عباس والصلوة الوسطى وصلوة العصر بالواو فعلى هذه القرائته يكون التخصيص لصلوتين احديهما صلوة الوسطى اما الظهر واما الفجر، واما المغرب اختلاف الروايات فيها، والثانية العصر وقيل فضلها لما في وقتها من اشتغال الناس بتجاراتهم وبمعايشهم وعن ابي عمير صلوة الظهر لانها في وسط النهار وكان رسول الله صلى الله عليه واله يصليها بالهاجرة ولم تكن صلوة على اصحابه اشد ________________________________________