[ 128 ] كان متقدما على تحريم غيرها مما حرم بعد ذلك وهذا كاف في الجواب كما ذكر انها مكية وغيرها مدنية واما قوله ان المنخنقة والموقوذة داخلة في الميتة فصحيح وداخلة في قوله تعالى وما اهل لغير به ولفظ آيه المائدة حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع ما ذكيتم وما ذبح على النصب وان تستقسموا بالازلام واما قول من قال انه قصد بذكر الاعلام الثلاثة تعظيم تحريمها فكيف يصح هذا وهو جل جلاله يقول لرسوله { قل لااجد اوحى الى محرما الا كذا وكذا } واما قول من قال انه خص هذه بالقرآن وغيرها بالسنة وان السنة ايضا بالوحى فكيف يصح تأويله ومن اسرار قوله تعالى تحريم ما اهل به لغير الله في هذه الاية التي في المائدة ان الذي اهل به لغير الله من الذبائح لمعاصي الله ولمجرد اللذات الشاغلة عن الله وللثناء من الناس وللتجارة بالغنى للمسلمين ولغير ذلك عن كلما لا يراد به غير رب العالمين كيف يكون حاله هل يلحق باية التحليل أو التحريم والظاهر يتناول الجميع وشديد على من يسمعه وربما انكره لمجرد الذي بالغ بالورع على كل حال يقتضى ترك ما لا بأس به حذرا مما به الباس ولو كره الناس فصل فيما نذكره من الكتاب الكشاف في تفسير القرآن للزمخشري والاسم الذي سماه مصنفه أبو القاسم { الكشاف حقائق التنزيل } وعنوان التأويل في وجوه التأويل فيما ننقله من الجزء الاول منه بعضه من اواخر الوجهة الثانية القائمة العاشرة من الكراس السابع منه في تفسير تعالى { انما الخمر والميسر } الاية بلفظه وعن على (ع) لو وقعت قطرة في بئر فبنيت مكانها منارة لم اؤذن عليها ولو وقعت في نهر ثم جفت ونبت فيه الكلاء لم ارعه يقول على بن بن طاووس: هذا من ابلغ التعظيم في تحريم الخمر وابلغ الورع في التباعد عن الشبهات والمحرمات فان قيل كيف ابلغ ________________________________________